تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
563 - وله يقول الأنصاريّ يرثيه :
قل لأنواح قريش كلّها * ثم خصّص موجعات من أسد « 1 »
قمن فاندبن رجالا قتلوا * بقديد ولنقصان العدد
ثمّ لا تعدلن فيها مصعبا * حين يبكى بقتيل من أحد
إنّه قد كان فيها باسلا * صادقا يقدم إقدام الأسد
564 - حدثنا الزبير قال : وحدثني مصعب بن عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير قال : لمّا جاء نعيّ أهل قديد ، نعي لأمّ حكيم بنت عكّاشة بن مصعب بن الزبير خالها صالح بن عبد اللّه بن عروة بن الزبير ، فبكت عليه في داره . فبينا هي تبكي عليه قد أقامت المناحة ، إذ جاءها نعيّ حمزة بن مصعب بن الزّبير ، « 2 » وابن عمّها عمارة بن حمزة ، فخرجت في سترين ، فأقامت عليهما المناحة في منزلها . فبينا هي تبكي عليهما ، إذ جاءها نعيّ أخيها مصعب بن عكّاشة ، فاستترت وخرجت إلى منزله فبكته فيه . فبينا هي تبكي عليه ، إذ جاءها نعيّ زوجها عثمان ابن عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام ، « 3 » فرجعت إلى منزلها . فأقامت المناحة فيه على زوجها . وكان ممّا ندبتهم به قول الهذليّ : « 4 »
وكأن قلبي للحوادث مروة * بقفا المشقّر كلّ يوم تقرع « 5 »
هامش
( 1 ) ( الأنواح ) جمع ( نوح ) ( بفتح فسكون ) ، وهي النساء يجتمعن للحزن ، فيندبن موتاهن . و ( أسد ) ، يعني بني أسد بن عبد العزى ، رهط آل الزبير . ( 2 ) في هامش الأم : ( إذا جاء نعي عمها ) ، وفوقها ( س ) ، وسيأتي خبرهم بقديد فيما يلي رقم : 569 ، 570 ، 571 . ( 3 ) ( عثمان بن عبد اللّه ) ، هو ( قرين ) ، وسيأتي برقم : 678 ، 679 . ( 4 ) في هامش الأم : ( تندبهم ) ، وفوقها ( س ) . و ( الهذلي ) ، هو أبو ذؤيب الهذلي . ( 5 ) « ديوان أبي ذؤيب » : و « شرح المفضليات » 857 . و ( المروة ) ، حجر أبيض يقدح منها النار . و ( المشقر ) ، هو سوق الطائف . و ( كل يوم ) ، أي : كل حين . ويقال لمن تكثر مصائبه : ( قرعت مروته ) . ورواية الديوان وغيره : ( بصفا المشرق ) ، أو ( بصفا المشقر ) .