تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وطارت قلوب القوم حتّى كأنّها * عصافير في أجوافهم أو جنادب « 1 »
552 - وعبيد اللّه بن عروة الذي يقول :
ذهب الّذين إذا رأوني مقبلا * هشّوا إليّ ورحّبوا بالمقبل
وبقيت في خلف كأنّ حديثهم * ولغ الكلاب تهارشت في المنزل « 2 »
553 - وقال أيضا :
يحبّ الفتى المال الكثير وإنّما * لنفس الفتى ممّا يحوز نصيب
ترى المرء يبكيه الّذي مات قبله * وموت الّذي يبكي عليه قريب
554 - وقال أيضا :
إذا ما ابن عمّ السّوء أيقنت أنّه * يجدّ بما يؤذيك منه ويمزح « 3 »
فقد ضلّ مجرى سعيه ، فارم دونه * بما هو انأى في المحلّ وانزح « 4 »
هامش
( 1 ) ( الجنادب ) جمع ( جندب ) ، ضرب صغار من الجراد ، كثير النزو . يقول : صارت قلوبهم في أجوافهم كالعصافير تخفق بأجنحتها في الأقفاص ، أو كالجنادب تنزو ، من شدة الهلع . ( 2 ) ( الخلف ) ( بفتح فسكون ) ، الباقي بعد الذي ذهب ، يقال في المذموم ، فإذا أردت المحمود قلت : ( الخلف ) ، ( بفتحتين ) ، و ( ولغ الكلاب ) شربها الماء بألسنتها ، وعنى صوت الولغ وسرعته . و ( تهارش الكلاب ) تقاتلها وتواثبها . ( 3 ) ( يجد ) ، في صلب الأم بضم الجيم ، كما ضبطتها ، وفي الهامش : ( يجدّ ) ، مضبوطة بكسر الجيم ، وفوقها : ( نسخة ابن ناصر ) ، وهما سواء . ( 4 ) وبعد البيتين سقط لاختلال الكلام ، وأنه كان ينبغي أن يكون في هذا الموضع ذكر ( مصعب بن عروة ) ، وكذلك هو في « نسب قريش » للمصعب : فإنه بعد أن ذكر ( عبيد اللّه بن عروة ) قال : ( ومصعب بن عروة ، وأمّه أم ولد . وله عقب . ولم يعقل من أبيه شيئا ، كان أصغر ولد عروة بن الزبير ) ثم يتبعه بأخبار ( مصعب بن عروة ) ، ثم يذكر ولده ، فيأتي هنا ما كان سلف ص : 325 : ( ومن ولد مصعب بن عروة ) ، ثم يتبعه بالأخبار من رقم : 522 إلى رقم : 524 ، حيث ترى الخرم الذي أشرت إليه في التعليق على هذا الخبر الأخير ، ثم يقول كما قال عمه مصعب في « نسب قريش » ، عند هذا الموضع : ( هاؤلاء ولد عروة بن الزبير ) ثم يشرع بعد ذلك في ذكر ولد ( مصعب بن الزبير ) ، كما فعل عمه أيضا في كتاب « نسب قريش » .