181 - حدثنا الزبير قال : وحدثني إبراهيم بن عثمان بن سعيد بن مهران قال :
وفد إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه على هشام بن عبد الملك ، فوافى بابه وقد قام هشام ، فقام إليه الحاجب فقال : قد قام أصلحك اللّه . فقال : اللهمّ غلّقت دونه الأبواب ، وقام بعذره الحجّاب ! فبلغ ذلك هشاما ، فأذن له ، فكلّمه ووقّفه على ما قال وأغلظ له ، وقال : يا لحّان . فقال إبراهيم : أما واللّه ما أعدو في ذلك أن أحكيك . فقال له هشام : أما واللّه لئن قلت ذاك ، ما وجدت لها طلاوة بعد أمير المؤمنين سليمان . فقال له إبراهيم : وأنا واللّه ما وجدت له موضعا بعد بني تماضر من بني عبد اللّه بن الزبير . « 1 »
182 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال : أنشدني أبي لأرطاة بن سهيّة المرّيّ أبياتا يمدح فيها ثابت بن عبد اللّه بن الزبير على الدّال ، فقلت لعمّي : ما أعدّ أحدا يتقدّمني في معرفة شعر أرطاة بن سهيّة المرّيّ ، ولا أعرف هذه الأبيات له ! ثم وجدت بعد ذلك في كتب إبراهيم بن موسى بن صديق ، وكان من الفقهاء العبّاد الفصحاء الرواة / ( 36 ) للآثار والأخبار والشعر :
قال أرطاة بن سهيّة المرّيّ ، يمدح ثابت بن عبد اللّه بن الزبير :
رأيت مخاضي أنكرت عبداتها * محلّ أولي الخيمات من بطن أرثدا « 2 »
إذا راعياها أورداها شريعة * أعاما على دمن الحياض وصرّدا « 3 »
هامش
( 1 ) سيأتي الخبر بإسناد آخر وباختلاف في لفظه برقم : 1464 .
( 2 ) الشطر الثاني في « معجم البلدان » ( أرثد ) . ( المخاض ) ، النوق الحوامل . و ( عبداتها ) مضبوط في الأصلين بكسر الباء ، والذي في كتب اللغة : ( عبدة ) بفتح العين والباء ، وهي الناقة الشديدة السمينة ، وأنشدوا لمعن بن أوس :ترى عبداتهنّ يعدن حدبا * تناولها الفلاة إلى الفلاةانظر « اللسان » ( عبد ) ، و « المحكم » 2 : 21 .
و ( أرثد ) ، هو وادي الأبواء ، على أربع ليال من المدينة . وفي بطن أرثد عدة آبار . وفي نسخة كوبرلي : ( فحلى إلى ) ، والصواب ما في الأم و « معجم البلدان » .
( 3 ) ( أعام القوم ) هلكت إبلهم فلم يجدوا لبنا . و ( التصريد ) ، شرب دون الري .