ومن ولد يحيى بن حمزة « 1 »
115 - أبو بكر ، ومحمّد ، ابنا يحيى ، وأمّهما : بهيسة « 2 » بنت النعمان بن أبي حبيبة بن الأزعر الأنصاريّ ، وأمّهما : أمّ حبيب بنت عبد اللّه / ( 26 ) بن حنظلة بن أبي عامر بن صيفيّ ، وكان لهما حظّ وقدر .
116 - وكان أبو بكر بن يحيى سيّد آل الزّبير تحبّبا إليهم ، ونفاسة ومحبّة فيهم ، وكان ميّلا . « 3 »
117 - فحدثني مصعب بن عثمان قال : كان أبو بكر بن يحيى بن حمزة يجري على غير واحد من صديقه ، لكلّ واحد منهم خمسة دنانير في كلّ شهر ، ويقتات هو وعياله في منزله الشعير .
118 قال الزبير : أنشد أبي وعمّي لجدّي عبد اللّه بن مصعب ، يرثي أبا بكر ابن يحيى بن حمزة :
ولعت دموع العين بالهمر * لما نعى النّاعي أبا بكر
لمصيبة أبدت قوارعها * في الصّدر مثل تلهّب الجمر « 4 »
ما نمت مرتفقا يضيق بما * أخفيت من برحائها صدري
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر رقم : 129 ، لا ذكر لأحد منهم في كتاب المصعب .
( 2 ) على سين ( بهيسة ) ، علامة الإهمال ، وعلى ( الأزعر ) علامة ( صح ) ، وفي الهامش : ( الأغر ) وفوقها حرف ( س ) .
( 3 ) يقال : ( مال الرجال يمال ويمول ، فهو مال ، وميل ) ( بتشديد الياء ) إذا كثر ماله ، وفي حديث مصعب بن عمير أن أمه قالت : ( واللّه لا ألبس خمارا ، ولا استظل أبدا ، ولا آكل ولا أشرب حتى تدع ما أنت عليه ! وكانت امرأة ميلة ) ، أي ذات مال . وفي حديث الطفيل : ( كان رجلا شريفا شاعرا ميلا ) ، أي ذا مال .
( 4 ) ( أبدت ) في الأصل غير منقوطة ، وأنا في شك منها .