وولد أبو حثمة بن حذيفة بن غانم : سليمان بن أبي حثمة « 1 » ، وأمّه : الشّفاء بنت عبد اللّه بن شمس بن خلف بن صدّاد بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدىّ ابن كعب ، وكانت من المبايعات « 2 » ، وكان ابنها من صالحي المسلمين ، واستعمله عمر ابن الخطّاب على سوق المدينة ؛ وابنه أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، وأمّه :
أمة اللّه بنت المسيّب بن السائب بن صيفي بن عائذ بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ؛ وكان أبو بكر بن سليمان من رواة العلم ، حمل عنه ابن شهاب « 3 » .
وولد حذافة بن غانم : المثلّم ، وبه كان يكنّى ؛ وخارجة ؛ وحفصا ، أمّهم :
فاطمة بنت عمر بن بجرة بن خلف بن صدّاد ؛ وكان المثلّم بن حذافة أجار رجلا من النّمر بن قاسط ، يقال له أوس ، مع نفر من بنى جمح ؛ فلما أخذ فيه الشراب ، قال : « لا يسألني أحد شيئا إلّا أعطيته ! » فقال له أحدهم : « فإنّى أسألك أن تمكنني حتى أفعل بك كذا وكذا » يعنى الفاحشة ؛ فقال له أوس : « قم معي حتى أعطيك ما طلبت » . فلما خلا به أوس قتله ، ثمّ هرب ؛ فلجأ إلى المثلّم ابن حذافة ؛ فمنعه ؛ فطلبه أبىّ بن خلف وأراد قتله ؛ فمنعه المثلّم ، وقال في ذلك « 4 » :
من ذا يبدّد بين الناس معذرتي * إن ردّ جارى أبىّ وهو مقتول
تنازع الطّير بالبطحاء حشوته * يقال : من جار هذا ؟ غاله غول
فلست أسلم أوسا أو أموت إذا * حتّى أردّ وثغر النّحر مبلول
أو أبلغ العذر في أوس فيعذرنى * فيه الرّجال إذا ما ينشر القيل
واجتمعت بنو جمح على عدىّ ، فقام دونهم سهم ، إخوة جمح ، على عدىّ ؛ فقالوا : « إنّ عديّا أقلّ منكم عددا ؛ فإن شئتم فأخرجوا إليهم أعدادهم منكم ،
هامش
( 1 ) اص 3640 .
( 2 ) اص نساء 619 .
( 3 ) التهذيب 12 : 25 .
( 4 ) القطعة واردة في « معجم الشعراء » للمرزباني ص 387 .