بعينىّ بأس ، ولكن كان أخي إذا اشتكى عينيه قال : « اكحلوا عبد العزيز معي » ، فيأمر أبى من يكحلنى معه ليرضيه بذلك ؛ فأمرض عيني » . وكان الحارث ابن المطّلب من أبيه بموضع عجب من شدّة حبّه له . فمات الحارث بن المطلب قبل أبيه . فلما قام أبوه بعد سنة ، فنظر إلى مضجعه ، فتذكّره ، فقال : « كان الحارث هاهنا مضطجعا عام أوّل » ، ثمّ سكت ساعة ، ثمّ تنفّس ، ثمّ سقط مغشيّا عليه ؛ فما رفع إلّا ميّتا .
وأمّ عبد العزيز والحارث وإخوة لهم : أمّ الفضل ابنة كليب بن حزن بن معاوية ، من بنى خفاجة بن عقيل .
وولد عامر بن مخزوم : هرمىّ بن عامر ، وأمّه خديجة بنت الحارث بن منقذ ابن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤىّ ؛ وعنكثة بن عامر ، وأمّه : غنىّ بنت عامر بن جابر بن عمير بن كبير بن تيم بن غالب . فولد هرمىّ بن عامر : الشّريد ، وأمّه : نعم بنت قيس بن مالك بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ؛ وسويد بن هرمىّ ، وهو أوّل من سقى اللبن بمكة ، وكان له قدر وشرف ، وأمّه :
لبنى بنت سويد بن أسعد بن مشنق بن عبد بن حبتر . فولد الشّريد بن هرمىّ :
عثمان بن الشّريد ، وأمّه : هند بنت عبد بن قصىّ . فولد عثمان بن الشّريد :
عثمان بن عثمان « 1 » ، وهو « الشماس » ، كان من أحسن الناس وجها ، وهو من المهاجرين ، قتل يوم أحد شهيدا ؛ وكان يومئذ يقى « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنفسه ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما شبهت بعثمان إلّا بالجنّة « 3 » » وأمّه : صفيّة بنت ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف .
هامش
( 1 ) اص 3914 .
( 2 ) في الأصل « لقى » ، وهو خطأ ، صححناه من الإصابة .
( 3 ) بضم الجيم ، كما ضبطه الحافظ في الإصابة ، يعنى : بالوقاية . وفي الأصل « الجنة » ، بدون الباء وبدون ضبط .