لأمّه : همّام بن الأفقم النّضرىّ . فمن ولد المطّلب بن حنطب : المطّلب بن عبد اللّه بن المطّلب ، كان من وجوه قريش ، روى عنه الحديث ، وأمّه : أمّ أبان بنت الحكم بن أبي العاصي بن أميّة بن عبد شمس ؛ ومن ولده : الحكم ابن المطّلب بن عبد اللّه بن المطّلب بن حنطب ، كان من سادة قريش ووجوهها ، وكان ممدّحا ؛ وله يقول ابن هرمة في كلمة طويلة مدحه بها :
لا عيب فيك يعاب إلّا أنّنى * أمسى عليك من المنون شفيقا
وكان يلي المساعى ؛ فبلغني أنّ رجلا من قريش ، ثمّ من بنى أميّة بن عبد شمس ، له قدر وخطر ، لم يسمّ لي ، رهقه دين ؛ وكان له مال من نخل وزرع ؛ فخاف أن يباع عليه ؛ فشخص من المدينة ، يريد خالد بن عبد اللّه القسرىّ ، وكان واليا لهشام بن عبد الملك على العراق ؛ وكان يبرّ من قدم عليه من قريش ؛ فخرج الرجل يريده ، وأعدّ له هدايا من طرف المدينة ، حتّى يقدم فيدفعها له ؛ فأصبح بها ؛ فنظر إلى فسطاط عنده جماعة ؛ فسأل عنه ؛ فقيل : « للحكم بن المطّلب » . فلبس نعليه ، ثمّ خرج حتّى دخل عليه ؛ فلما رآه ، قام ، فتلقّاه ، وسلم عليه ، ثمّ أجلسه في صدر فراشه ؛ ثمّ سأله عن مخرجه ؛ فأخبره بدينه وما أراد من إتيان خالد بن عبد اللّه القسرىّ ؛ فقال له الحكم : « انطلق بنا إلى منزلك ، فلو علمت بمقدمك ، لسبقتك إلى إتيانك » ، فمضى معه حتّى أتى منزله ؛ فرأى الهدايا التي أعدّ لخالد ؛ فتحدّث معه ساعة ، ثمّ قال له : « إنّ منزلنا أحضر عدّة ؛ وأنت مسافر ، ونحن مقيمون ؛ فأقسمت عليك لمّا قمت معي إلى المنزل ، وجعلت لنا من هذه الهدايا نصيبا » ، فقام معه ، وقال : « خذ منها ما أحببت » ، وأمر بها وحوّلت إلى منزله كلّها ؛ وجعل الرجل يستحيى أن يمنعه منها شيئا ، حتّى صار إلى المنزل ؛ فدعا بالغداء ، فتغدّوا ؛ وأمر بالهدايا ، ففتحت ، وأكل منها ومن حضره ؛ ثمّ أمر ببقيّتها ترفع إلى خزانته ؛ وقام