وله يقول أيضا في أشعار كثيرة ، قد مدحه بها مشهورة « 1 » :
وأبيض من بنى تيم بن كعب * وهم كالمشرفيّات الفراد
له داع بمكّة مشمعلّ * وآخر فوق دارته ينادى
إلى ردح من الشّيزاء فيها * لباب البرّ يلبك بالشّهاد
لكلّ قبيلة ثبج وصلب * وأنت الرّأس تقدم كلّ هادي
وكان عبد اللّه بن جدعان مولعا بالخمر ، حتّى قال في ذلك « 2 » :
شربت الخمر حتّى قال قومي : * ألست عن السّفاة بمستفيق ؟
وحتّى ما أوسّد في مبيت * أبيت به سوى الترب السحيق
وحتّى أغلق الحانوت مالي * وآنست الهوان من الصّديق
ثمّ حرّمها على نفسه ، فلم يقربها ؛ وكان قد كبر ؛ فأخذت بنو تميم على يده ومنعوه أن يعطى من ماله شيئا ؛ فكان الرجل إذا أتاه ، قال له : « ادن منّى » ، حتّى إذا دنا منه لطمه ، ثمّ قال : « اذهب ، فاطلب لطمتك أو ترضى منها ! »
هامش
( 1 ) راجع « ديوان » أمية ص 19 ؛ والأبيات في قطعة على الترتيب الآتي :وما لي لا أحييه وعندي * مواهب يطلعن من النجادلأبيض من بنى تيم بن كعب * وهم كالمشرفيات الحدادلكل قبيلة هاد ورأس * وأنت الرأس تقدم كل هاديله بالخيف قد علمت معد * وإن البيت يرفع بالعمادله داع بمكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادىإلى ردح من الشيزى ملاء * لباب البر يلبك بالشهادوأورد ابن دريد في « الاشتقاق » ( ص 89 - 90 ) 4 أبيات من هذه القطعة .
( 2 ) راجع اغ 8 : 5 .