عثمان ، ولّاه أمير المؤمنين هارون الرشيد قضاء البصرة ؛ فخرج حاجّا ، ثمّ لم يرجع ، وأقام بالمدينة ؛ فأعفاه أمير المؤمنين هارون من القضاء ، وتركه بالمدينة مقيما حتّى مات ؛ وأمّه : أمّ رومان بنت طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه .
هؤلاء ولد معمر [ بن عثمان ] بن عمرو بن كعب .
[ ولد جدعان بن عمرو بن كعب ]
وولد جدعان بن عمرو بن كعب : عبد اللّه بن جدعان ؛ وكلدة بن جدعان ، قتل في الفجار ؛ وأمّهما : سعدى بنت عويج بن سعد بن جمح ؛ وكان عبد اللّه ابن جدعان سيّد قريش في الجاهليّة ، وفي داره كان حلف الفضول ؛ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقد شهدت في دار عبد اللّه بن جدعان حلفا ما أحبّ أنّ لي به حمر النّعم » ، وكان تحالفوا ألّا يظلم أحد بمكّة إلّا قاموا معه حتى يردّ ظلامته ؛ وهو حلف مشهور ؛ وفيه يقول نبيه بن الحجّاج السّهمىّ « 1 » :
لولا الفضول وأنّه * لا أمن من روعائها
لأتيتها أمشى بلا * هاد لدى ظلمائها
فشربت فضلة ريقها * ولبثت في أحشائها
ولعبد اللّه بن جدعان يقول أميّة بن أبي الصّلت الثّقفىّ « 2 » :
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك ؟ إنّ شيمتك الحياء
هامش
( 1 ) راجع اغ 16 : 64 ، مع إيراد هذه الأبيات في قطعة طويلة . وفي الأصل « نبيه بن العجاج » .
( 2 ) راجع « ديوان » أمية بن أبي الصلت ( ط شولتس ، لايبزيغ 1911 ) ، ص 17 ، وهو أول بيت من قطعة . وهي واردة أيضا في « الاشتقاق » لابن دريد ص 89 .