فراقه إيّاها أنّه كان يجلس للخصوم ؛ فجلس معه إبراهيم بن محمّد بن طلحة ، وعمر ابن عبد العزيز يومئذ والى المدينة للوليد بن عبد الملك ، فيعرض إبراهيم للخصوم ؛ فقال عمر لزوجته أمّ أبيها بنت إبراهيم : « انهى أباك فلا يعرض للخصوم » ، فلم ينته ، ففعل ذلك مرّتين أو ثلاثا ، كلّ ذلك يقول لبنته ، فلا يراه ينتهى ؛ فطلّقها ؛ فرجعت إلى أبيها . فلما عزل عمر بن عبد العزيز ، استعمل الوليد عثمان بن حيّان المرّىّ على المدينة ، وذلك برأي الحجّاج بن يوسف ؛ فجعل يؤذى من كان من عمر ابن عبد العزيز بسبيل ؛ فآذى إبراهيم ؛ فشكاه إلى عمر بن عبد العزيز ؛ فذكر عمر ذلك للوليد ؛ فعزله عن إبراهيم ، فلما ولى سليمان ، عزل ابن حيّان ، واستعمل أبا بكر بن محمّد على المدينة .
وولد موسى بن طلحة بن عبيد اللّه : عيسى ؛ ومحمّدا ، قتله شبيب الخارجىّ ؛ وعائشة ، تزوّجها عبد الملك بن مروان ، فولدت له بكّارا ، قتله عبد اللّه بن علىّ ؛ وأمّهم : أمّ حكيم بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق ؛ وعمران بن موسى ، وأمّه : أمّ ولد ، وله يقول الشاعر « 1 » :
إن يك يا جناح علىّ دين * فعمران بن موسى يستدين
ولمحمّد بن موسى يقول عبد اللّه بن شبل :
تبارى ابن موسى يا ابن موسى ولم تكن * يداك جميعا تبلغان له يدا
تبارى امرأ يسرى يديه مفيدة * ويمناهما تبقى بناء مشيّدا
وكان عبد الملك بن مروان قد استعمل محمّد بن موسى على شيء من فارس ؛ فبلغه أنّ شبيب بن يزيد الخارجىّ مرّ في ناحية من عمله ؛ فخرج إليه حتّى لقيه ؛ فدعاه إلى المبارزة ؛ فقتله شبيب .
هامش
( 1 ) هو إسماعيل بن عمار ؛ راجع اغ 13 : 132 .