حين قدم الحسن بن علي بن أبي طالب ؛ فلم يدر أيّهما قبل ؛ فقال معاوية ليزيد :
« أعرض عن هذا » ، فتركها يزيد ، ودخل بها الحسن ؛ فولدت له طلحة ، ومات ، لا عقب له ؛ فكانت في نفس يزيد على إسحاق ؛ فلما ولى وجهّز مسلم ابن عقبة المرّىّ إلى أهل المدينة ، أمره إن ظفر بإسحاق أن يقتله ؛ فلم يظفر به ، وهدم داره .
وزكريّاء بن طلحة ؛ وعائشة بنت طلحة ، وأمّهما : أمّ كلثوم بنت أبي بكر الصّدّيق ؛ وإخوتهم لأمّهم : عثمان ، وإبراهيم ، وموسى ، بنو عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومىّ ؛ وعيسى بن طلحة ؛ ويحيى بن طلحة ، وأمّهما :
سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي خارجة ؛ وأخواهما لأمّهما : المغيرة ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وسلمة بن عبد اللّه بن الوليد بن المغيرة .
فولد محمّد بن طلحة بن عبيد اللّه : إبراهيم الأعرج ، كان يشكى النّقرس ، استعمله عبد اللّه بن الزّبير على خراج الكوفة ؛ وكان يقال له « أسد الحجاز » ، وبقي حتّى أدرك هشام بن عبد الملك ؛ فدخل عليه حين قدم هشام حاجّا ؛ فتظلّم من عبد الملك بن مروان في دار آل علقمة التي بين الصّفا والمروة ؛ وكان لآل طلحة شيء منها ؛ فأخذها نافع بن علقمة الكنانىّ ؛ فلم ينصفهم عبد الملك من نافع بن علقمة ، وكان واليا لعبد الملك على مكّة ؛ فقال له هشام بن عبد الملك : « ألم تكن ذكرت لأمير المؤمنين عبد الملك ؟ » قال : « بلى ، فترك الحقّ ، وهو يعرفه ! » قال :
« فما صنع الوليد ؟ » قال : « اتّبع أثر أبيه ، وقال ما قال القوم الظالمون :
( إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ )
« 1 » » . قال : « فما فعل سليمان ؟ » قال : « لا قفى ولا سيرى ! » ، قال : « فما فعل عمر بن عبد العزيز ؟ » قال : « ردّها ، يرحمه اللّه » ، قال : فاستشاط هشام غضبا ، وكان إذا غضب بدت حولته « 2 » ، ودخلت عينه في حجاجه ؛ ثمّ أقبل عليه ، فقال : « أما واللّه
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 23 .
( 2 ) ضبطت في الأصل بضم الحاء ، وفي اللسان بفتحها .