فولد طلحة بن عبيد اللّه : محمّد بن طلحة السّجّاد ؛ وعمران بن طلحة ، أمّهما : حمنة بنت جحش بن رئاب ؛ وأختهما لأمّهما : زينب بنت مصعب بن عمير . وقتل محمّد بن طلحة يوم الجمل ؛ فمرّ به علىّ بن أبي طالب في القتلى ؛ فقال : « السّجّاد ، وربّ الكعبة ! هذا الذي قتله برّ أبيه ! » وكان طلحة أمره يوم الجمل أن يتقدّم باللّواء ؛ فتقدّم ؛ ونثل درعه بين رجليه ، وقام عليها ؛ فجعل ، كلّما حمل عليه رجل ، قال : « نشدتك بحم » ، فينصرف الرجل عنه ، حتّى شدّ عليه رجل من بنى أسد بن خزيمة ، يقال له جدير ؛ فنشده محمّد بحم ؛ فلم يثنه ذلك ؛ فطعنه ، فقتله ؛ ففي ذلك يقول الأسدىّ « 1 » :
وأشعث قوّام بآيات ربّه * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
ضممت إليه بالسّنان قميصه * فخرّ صريعا لليدين وللفم
على غير شيء غير أن ليس تابعا * عليّا ومن لا يتبع الحقّ يظلم
فذكّرنى حاميم والرّمح شاجر * فهلّا تلا حاميم قبل التقدّم ؟
وموسى بن طلحة ، وأمّه : خولة بنت القعقاع بن زرارة ؛ وأخوه لأمّه :
محمّد بن أبي حميم بن حذيفة العدوىّ ؛ وكان موسى من وجوه آل طلحة ، وروى عنه الحديث ؛ وعمران بن طلحة ، أخو محمّد بن طلحة لأمّه ، هو الذي قدم على علىّ بن أبي طالب بعد يوم الجمل ؛ فسأله أن يردّ عليه أموال أبيه بالنّشاستج « 2 » ، فقرّبه علىّ ، وأجلسه معه ، ورحّم على أبيه ، وقال له : « لا نقبض أموالكم
هامش
( 1 ) الأبيات مذكورة في ابن سعد 5 : 39 ، و « الاستيعاب » 3 : 350 - 351 ؛ والأول والأخير في 1 ص 7775 ؛ والأخير في « الاشتقاق » ص 91 .
( 2 ) راجع « معجم البلدان » 8 : 288 وهي ضيعة أو نهر بالكوفة عظيمة كثيرة الدخل كان اشتراها طلحة بن عبيد اللّه من أهل الكوفة المقيمين بالحجاز .