ابن الحارث بن زهرة ، وقد هاجرت ؛ وعبد اللّه بن عوف « 1 » ، لم يهاجر ولم يدخل المدينة ، وعاش في الجاهليّة ستّين سنة ، وفي الإسلام ستّين سنة ، وأوصى ابن الزّبير ؛ وأمّه : زينب ابنة مقيس بن قيس بن عدىّ بن سعد بن سهم .
فمن ولد عبد الرحمن بن عوف : سالم الأكبر ، مات قبل الإسلام ، وأمّه :
أمّ كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ؛ وأمّ القاسم بنت عبد الرحمن ، ولدت في الجاهليّة ، وأمّها : بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس ؛ ومحمّد بن عبد الرحمن ، به كان يكنّى ، ولد في الإسلام ؛ وإبراهيم ؛ وحميد ؛ وإسماعيل ؛ وأمّهم : أمّ كلثوم بنت عقبة « 2 » بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس ، من المهاجرات المبايعات ؛ كانت خرجت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الهدنة ؛ فطلبها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة ، فقدما المدينة ، فطلبا ردّها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فقالت له : « يا رسول اللّه ، صلّى اللّه عليك ، أتردّني إلى الكفّار ، فيستحلّون حرامى ، ويفتنونى عن ديني ؟ » وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد شرط لقريش حين كتب بينه وبينهم كتاب الصّلح بالحديبية : « إنّ من جاء منكم رددناه عليكم » .
فكان يردّ إليهم الرجال ، ردّ إليهم أبا جندل بن سهيل ، وردّ أبا بصير الثّقفىّ ؛ فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ . اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ ؛ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ؛ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ، وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
« 3 » الآية . فلم يردّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إليهم . وأخت بنى عبد الرحمن هؤلاء : زينب ابنة الزّبير بن العوّام . وكلّ بنى عبد الرحمن من أمّ كلثوم . وقد روى عنه الحديث .
هامش
( 1 ) اص 4861 .
( 2 ) اص نساء 1475 .
( 3 ) سورة الممتحنة الآية 10 . وقد مضى هذا الخبر ص 145 .