تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرطه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف . وفيه يقول ابن قيس الرّقيّات « 1 » :
حال دون الهوى ودو * ن سرى اللّيل مصعب
وسياط على أك * فّ الرجال تقلّب
وكان أهل المدينة قبل عمل مصعب هرجوا : يقتل بعضهم بعضا ؛ فلما ولى مصعب ، شدّ بهم وجلدهم ، وهدم الدّور ؛ ففزع الناس من ذلك ؛ فشكوه إلى مروان ؛ فكاد يعزله ؛ فدخل عليه المسور بن مخرمة ؛ فقال له مروان : « ألا ترى ما يشكو الناس من مصعب بن عبد الرحمن ؟ » فقال له المسور ابن مخرمة :
ليس بهذا من سياق عتب * يمشى القطوف وينام الرّكب
فلم يزل على شرطه حتّى مات معاوية ، وقدم عمرو بن سعيد واليا ليزيد بن معاوية ؛ فولّى مصعبا الشّرط ، ثمّ أمره بهدم دور بني هاشم ومن كان في حيّزهم والشدّة عليهم ، وبهدم دور بنى أسد بن عبد العزّى والشدّة عليهم ، حين خرج الحسين بن علىّ وعبد اللّه بن الزّبير ، وأبيا بيعة يزيد ؛ فقال له مصعب : « أيّها الأمير ! إنّه لا ذنب لهؤلاء ، ولست أفعل » ، قال : « انتفخ سحرك « 2 » ، يا ابن أمّ حريث ( وكانت أمّه سبيّة من بهراء ) إلىّ سيفنا ؟ » فرمى بالسيف ، وخرج عنه ، ولحق بابن الزّبير ؛ فقتل في الحصر الأوّل ، حصر الحصين بن نمير . وكان من أشدّ الناس بطشا ، وأشجعهم قلبا .
هامش
( 1 ) راجع اغ 4 : 156 ؛ وروايته :منع اللهو والهوى * وسرى الليل مصعبوسياط على أك * ف رجال تقلب( 2 ) السحر ، بالفتح وبالتحريك : الرئة . وهذا كناية عن أنه عدا طوره وجاوز قدره .
كتاب نسب قريش — صفحة 268 | مصعب بن عبد الله