تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وهاجرت ، وأمّها : الشّفاء بنت عوف بن عبد ، هاجرت أيضا ، وهي أمّ عبد الرحمن ابن عوف ، وعبد الرحمن بن عوف خال المسور بن مخرمة ، أخو أمّه لأبيها وأمّها ؛ وكان المسور ممّن يلزم عمر بن الخطّاب ويحفظ عنه ؛ وكان من أهل الفضل والدين ؛ ولم يزل مع خاله عبد الرحمن مقبلا ومدبرا في أمر الشّورى ، حتّى فرغ عبد الرحمن ؛ ثمّ انحاز إلى مكّة حتّى توفّى معاوية ، وكره بيعة يزيد ؛ فلم يزل هنالك حتّى قدم الحصين بن نمير ، فحصر عبد اللّه بن الزّبير وأهل مكّة ؛ وكانت الخوارج تغشى المسور بن مخرمة وتعظّمه ، وينتحلون رأيه ، حتّى قتل تلك الأيّام ، أصابه حجر المنجنيق ، فمات من ذلك . ومن ولد أهيب بن عبد مناف : سعد بن أبي وقّاص « 1 » ؛ وكان مجاب الدعوة ، شهد بدرا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وهو من المهاجرين الأوّلين ، وهو أحد العشرة الذين كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يسمّيهم ، فيقول : « فلان في الجنّة ، وفلان في الجنّة » فهو أحدهم ؛ وفتح مدائن كسرى ؛ وهو أحد الستّة الذين جعل عمر بن الخطاب الشورى إليهم بعده ؛ ومناقب سعد كثيرة ؛ وأخوه عمير بن أبي وقّاص « 2 » ، استشهد يوم بدر ، وأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يخلّفه ، فبكى ؛ فخرج [ مع ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم واستشهد ببدر ؛ وأخوهما عامر « 3 » ، كان من مهاجرة الحبشة ؛ وأمّهم : حمنة بنت سفيان بن أميّة بن عبد شمس ؛ وعتبة بن أبي وقّاص ، كان أصاب دماء في قريش ، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة ، واتّخذ بها منزلا ومالا ، ومات في الإسلام ، وأوصى إلى سعد بن أبي وقّاص ، وأمّه : هند بنت وهب بن الحارث ابن زهرة ؛ وابنه [ هاشم ] الأعور « 4 » ، الذي يقال له « المرقال » أصيبت عينه يوم
هامش
( 1 ) « الاستيعاب » 2 : 18 - 33 ؛ اص 3194 . ( 2 ) اص 6057 . ( 3 ) اص 4423 . ( 4 ) اص 8912 ( مع إيراد الأبيات الآتية ) .