( سمعت أبي ، عبد اللّه بن مصعب ، يقول ) : خرج مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، ومصعب بن الزّبير ، والمختار بن أبي عبيد ، والمختار يومئذ مع عبد اللّه ابن الزّبير بمكّة ، في طاعته ثلاثتهم ؛ فوقفوا على مسلحة للحصين بن نمير ؛ فهاجوا بهم ؛ فباتوا يقاتلونهم ؛ فأصبحوا ، وقد قتلوا من أهل الشأم مائة رجل .
( وقال الواقدىّ محمّد بن عمر في بعض إسناده ) : كان يعرف قتلى مصعب بن عبد الرحمن بوثبات كان يثبهنّ ، ذرع كلّ وثبة ثنتا عشرة ذراعا ، وكان لا يخفى جرح سيفه . وحدّثنى الزّبير بن حبيب : أصاب مصعبا سهم ، فقتله ؛ فرثاه رجل من جذام ، فقال :
للّه عينا من رأى مثل مصعب * أعفّ وأقضى بالكتاب وأفهما
وقالوا : أصابت مصعبا بعض نبلهم * فعزّ علينا من أصيب وعزّما
وشدّ أبو بكر لذا الرّكن شدّة * أبت للحصين أن يطاع فيغرما
مشدّ امرئ لم يدخل الذّلّ قلبه * ولم يك أعمى من هدى اللّه أبكما
وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو أبو الأبيض ، وأمّه : مجد بنت زيد بن سلامة ذي فايش الحميري . ولسهيل بن عبد الرحمن يقول عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة ، حين تزوّج الثّريّا بنت عبد اللّه بن الحارث بن أميّة الأصغر بن عبد شمس « 1 » :
أيّها المنكح الثّريّا سهيلا * عمرك اللّه كيف يلتقيان
وعثمان بن عبد الرحمن بن عوف ، وأمّه : غزال بنت كسرى ، من سبى سعد بن أبي وقّاص يوم فتح المدائن ؛ وجويرية بنت عبد الرحمن بن عوف ، ولدت للمسور بن مخرمة ، وأمّها : بادية « 2 » بنت غيلان بن سلمة بن معتّب
هامش
( 1 ) مضى البيت ص 151 .
( 2 ) اص نساء 157 .