وولد المنذر بن الزّبير : محمّد بن المنذر ، ويكنّى أبا يزيد ؛ كان من وجوه آل الزّبير . وله يقول الذّبيب الضّبابىّ ، وكان حبس في السجن بالمدينة هو وجماعة من الضّباب ، ثمّ أخرجوا عراة حفاة ، فمرّوا ببقيع الزّبير ، يستحملون ويشكون عريهم وانقطاعهم عن قومهم ؛ فحملهم ، وكساهم ، وزوّدهم ؛ فقال الذّبيب الضّبابىّ :
ألا أيّها الباغي النّدى ووراثة النّ * بىّ وتقواه عليك ابن منذر
طوى البعد عنّا حين حطّت رحالنا * بقرح العوادى كالأهلّة ضمّر
وأمّ محمّد بن المنذر : زينب بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ؛ وكان محمّد بن المنذر يعدل بكثير من أعمامه ؛ لما قتل المصعب بن الزّبير ، نعاه عبد اللّه ، فقال : « إن يقتل المصعب ، فقد أبقى اللّه فينا محمّد بن المنذر » .
وكان للمنذر بن الزّبير من الولد ، ممّن له عقب : إبراهيم بن المنذر ، وأمّه :
حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق ؛ ولإبراهيم عقب ؛ وعبيد اللّه بن المنذر ، أمّه : امرأة من بنى تيم ، وله عقب ؛ وعمرو بن المنذر ، وله عقب ؛ وعاصم ، وله عقب ؛ وأبو عبيدة ، وله عقب ؛ وهم لأمّهات أولاد شتّى . فهؤلاء ولد المنذر لصلبه ممّن أعقب .
وكان المنذر بن الزّبير يتلو عبد اللّه في السّن ؛ وكان منقطعا إلى معاوية بن أبي سفيان . وأوصى معاوية أن يحضر المنذر غسله ، وأمر له بمال ؛ فكتب يزيد بن معاوية إلى عبيد اللّه بن زياد ؛ فدفعه إليه ؛ فأقطعه الدار التي تنسب إلى الزّبير بكلّاء البصرة « 1 » ، وأقطعه منزلا بالبصرة . والمنذر بن الزّبير الذي شهد على قول علىّ ابن أبي طالب في زياد ، قال : سمعت أبا سفيان بن حرب مقدم زياد من تستر من عند أبي موسى حين قدم على عمر ، وأمره أن يتكلّم يخبّر الناس بفتح تستر ؛
هامش
( 1 ) راجع « معجم البلدان » 7 : 268 .