تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولد عبد اللّه ؛ وكانوا كثيرا ، فانقرضوا ؛ وكان عبد اللّه بن عروة من رجال آل الزّبير ، يشبّه بعبد اللّه بن الزّبير في لسانه وجلده . وكان عبد اللّه بن الزّبير يقول لعروة : « ولدت لي ! » يريد أنّ عبد اللّه بن عروة يشبّه به ؛ فزوّجه عبد اللّه بن الزّبير ابنته أمّ حكيم ، وكانت أحبّ ولده إليه . ( قال أبو عبد اللّه المصعب ) : حدّثنى حمّاد بن عطيل بن فضالة بن ردّاد اللّيثىّ وكان حمّاد قد بلغ مائة سنة وسنتين قال : رأيت عبد اللّه بن عروة في سنيّات خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكيم بن أبي العاصي ، وكان خالد واليا لهشام ابن عبد الملك على المدينة سبع سنين ؛ فقحط المطر في تلك السبع ؛ وكان يقال لها : « سنيّات خالد » ؛ فجلا الناس من بادية الحجاز ، فلحقوا بالشأم ؛ فحدّثنى حمّاد بن عطيل ، قال : فحضرت عبد اللّه بن عروة بن الزّبير في أمواله بالفرع : يدخل الناس في مربد تمره طرفي النهار : غدوة فيتغدّون ، وعشيّة فيتعشّون ، فما زال كذلك حتى أحيا الناس . وعبد اللّه بن عروة الذي يقول لهشام بن عبد الملك عام قدم المدينة ، وكان عبد اللّه بن عروة يتظلّم من إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومىّ ، وهو خال هشام بن عبد الملك : « أخذ إبراهيم بن هشام ما بين منابت الزيتون إلى منابت القرظ « 1 » ، فلم يغنه كثر ما بيديه عن قليل ما في أيدينا ! وإنّا واللّه ما طبنا أنفسا عن فراق الأحبّة إلا بما ترك لنا من معايشنا ؛ وقد أعطيتمونا عهدكم ، وأعطيناكم طاعتنا ؛ فإما وفيتم لنا بما أعطيتمونا ، وإما رددتم علينا بيعتنا ! وإنّى أعيذك باللّه أن تصل رحمنا بقطيعة أخرى » . وأمّ عبد اللّه وأمّ أخيه عمر ابني عروة بن الزّبير : فاختة بنت الأسود بن أبي البختري . ومن ولد عروة : يحيى ، ومحمّد ، وعثمان ، بنو عروة ؛ وأمّهم أمّ يحيى بنت الحكم
هامش
( 1 ) منابت الزيتون بالشام ، ومنابت القرظ باليمن ، انظر القاموس ( قرظ ) . وفي الأصل : « القرط » ، تحريف .
كتاب نسب قريش — صفحة 246 | مصعب بن عبد الله