تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
« 1 » فولد عبد اللّه بن خالد بن أسيد : خالدا ، وهو صاحب يوم الجفرة « 2 » . كان خالد وأميّة ابنا عبد اللّه بن خالد بن أسيد مع المصعب بن الزّبير بالبصرة ؛ فلما أرادا المسير إلى المختار ، اتّهمهما ؛ فسيّرهما ؛ فلحق خالد بعبد الملك . وقال الشاعر « 3 » :
سيّر أميّة بالحجاز وخالدا * واضرب علاوة مالك يا مصعب
فانطلق خالد حتّى أتى عبد الملك بن مروان ؛ فقال : « وجّهنى إلى البصرة ، وأمددنى برجال ، حتّى آخذها لك من مصعب ؛ فإنّ مصعبا قد خرج منها » ، فرجع خالد إلى البصرة ؛ فقام معه مالك بن مسمع ، في ناس من ربيعة وبنى غنم والأزد ؛ فاجتمعوا بالجفرة ؛ وعمر بن عبيد اللّه بن معمر خليفة مصعب ، وعبّاد بن الحصين الحبطىّ على الشرطة ؛ فساروا إليهم ، فهرب مالك بن مسمع وأصيبت عينه ؛ وفرّ خالد ، ولم يمدده عبد الملك ودخل الناس في الأمان . وفي ذلك يقول الفرزدق « 4 » :
عجبت لأقوام تميم أبوهم * وهم في بنى سعد عراض المبارك
وكانوا أعزّ الناس قبل مسيرهم * إلى الأزد مصفرّا لحاها ومالك « 5 »
وما ظنّكم بابن الحوارىّ مصعب * إذا افترّ عن أنيابه غير ضاحك
ونحن نفينا مالكا عن بلاده * ونحن فقأنا عينه بالنّيازك
هامش
( 1 ) سقط في ك جميع ما يتعلق بولد عبد اللّه بن خالد ؛ وهو موجود في م فقط ، ومنه نقلناه . ( 2 ) انظر تاريخ الطبري ( ج 7 ص 181 وما بعدها ) . ( 3 ) البيت في بل 4 ب : 162 ، و 5 : 282 ، غير منسوب ؛ وهو الأول من بيتين ، والثاني :فلئن فعلت لتحزمن بقتله * وليصفون لك بالعراق المشرب( 4 ) راجع « ديوان » الفرزدق ( ط باريس ص 157 ) و ( طبعة مصر ص 600 ) ؛ بل 4 ب : 161 . والأبيات أيضا في تاريخ الطبري ( 7 : 183 ) . ( 5 ) رواية الديوان :وكانوا سراة الحي قبل مسيرهم * مع الأسد . . .