وفيه يقول أبو زبيد الطائىّ ؛ وكان منقطعا إليه ، والوليد يكنّى أبا وهب « 1 » :
من يرى العير لابن أروى على ظه * ر المنقّى حداتهنّ عجال
قد أراهم والبيت بيت أبى عم * رو خلاء تحنّ فيه الشّمال
قد أراهم وفي المجالس منهم * حين يغدون نائل وجمال
ووجوه بودّنا مشرقات * ونوال إذا يراد النّوال
ولعمر الإله لو كان للسّي * ف مصال وللّسان مقال
ما تناسيتك الصّفاء ولا الودّ * ولا حال دونك الأشغال
ولحرّمت لحمك المتعضّى * ضلّة من ضلالهم ما اغتالوا
غير ما طالبين ذحلا ولكن * مال دهر على أناس فمالوا
قولهم : شربك الحرام ، وقد كا * ن شراب سوى الحرام حلال
وقال الوليد بن عقبة حين ضرب :
يا باعد اللّه ما بيني وبينكم * بنى أميّة من قربى ومن نسب
من يكسب المال يحفر حول زبيته * وإن يكن عائلا مولاهم يخب « 2 »
وهو الذي يقول أيضا « 3 » :
بني هاشم إنّا وما كان بيننا * كصدع الصّفا لا يرأب الدّهر شاعبه
بني هاشم كيف التّغدّر عندنا * وبزّ ابن أروى فيكم وحوائبه
هامش
( 1 ) راجع اغ 4 : 182 ؛ ( 5 : 133 - 134 طبعة دار الكتب ) ، و « الشعر والشعراء » لابن قتيبة ص 261 - 262 .
( 2 ) « الزبية » ، بضم الزاي وسكون الباء : حفرة في موضع عال يصاد فيها الأسد .
( 3 ) راجع اغ 4 : 176 و 188 و ( 5 : 120 و 148 طبعة الدار ) ؛ بل 5 :
104 ؛ « الاستيعاب » لابن عبد البر 3 : 636 - 637 ( مع اختلاف كثير في الرواية ) .