فأىّ مناقب الخيرا * ت لم نشدد بها عضدا
ألم نسق الحجيج وننحر الدّلّافة الرّفدا « 1 »
وزمزم من أرومتنا * ونرغم أنف من حسدا
فإن نهلك فلم نهلك * وهل من خالد خلدا « 2 »
وهو الذي يقول لأبى أحيحة :
وقمت إلى الأقصى بودّك كلّه * وأنت على الأدنى صروم مجدّد
فإنّك لو أصلحت من أنت مفسد * تودّدك الأقصى الّذى تتودّد
ورثاه أبو طالب ، وهلك مسافر بالحيرة عند النّعمان بن المنذر ، كان خرج في تجارة ؛ فقال أبو طالب « 3 » :
ليت شعري مسافر بن أبي عم * ر ووليت يقولها المحزون
وهل الرّكب قافلون إلينا * وخليلي في مرمس مدفون « 4 »
هامش
( 1 ) « الدلافة » ، بالدال المهملة والفاء ، واضحة الخط في الأصل ، وكذلك هي في سيرة ابن هشام ، وكذلك ثبتت في الأصول المخطوطة من الأغانى . والظاهر أنّه يريد بها الناقة البطيئة السير من السمن وكثرة اللبن . ولكن مصححي دار الكتب المصرية جعلوها في الأغانى ( 9 : 55 طبعة الدار ) « المذلاقة » تبعا لرواية اللسان في مادتى ( ذلق ) و ( رفد ) ، واعتبروا ما في الأصول تحريفا . ولسنا نوافق على ذلك ، مع ثبوته في أصل هذا الكتاب وسيرة ابن هشام . و « الرفد » ، بضمتين : جمع « رفود » أيضا ، وهي الناقة الحلوب التي تملأ الرفد في حلبة واحدة ، و « الرفد » بفتح الراء وسكون الفاء :
هو القدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف ، ويجوز فيه كسر الراء أيضا .
( 2 ) هكذا هو في الأصل هنا « فلم نهلك » ، بالهاء واضحة . وفي روايتي السيرة والأغانى « فلم نملك » ، بالميم بدل الهاء . وأرى أن ما هنا أجود معنى .
( 3 ) راجع اغ 8 : 49 ؛ والبيت الأول في « الاشتقاق » ص 103 .
( 4 ) صدره في الأغانى :* رجع الركب سالمين جميعا *و « المرمس » : القبر .