وكان الوليد بن عتبة رجل بنى عتبة ، ولّاه معاوية المدينة ، وكان حليما كريما ؛ وتوفّى معاوية ؛ فقدم عليه رسول يزيد ؛ فأمره أن يأخذ البيعة على الحسين بن علىّ وعلى عبد اللّه بن الزّبير ؛ فأرسل إليهما ليلا حين قدم الرسول ، ولم يظهر عند الناس موت معاوية ؛ فقالا : « نصبح ، ويجتمع الناس ، فنكون منهم » ، فقال له مروان : « إن خرجا من عندك ، لم ترهما » ، فنازعه ابن الزّبير الكلام ، وتغالظا ، حتّى قام كلّ واحد منهما إلى صاحبه ، فتناصيا ؛ فقام الوليد ، فحجز بينهما حتّى خلّص كلّ واحد منهما من صاحبه ؛ فأخذ عبد اللّه بن الزّبير بيد الحسين ابن علىّ ، وقال : « انطلق بنا » ، فقاما ، وجعل ابن الزّبير يتمثّل قول الشاعر :
لا تحسبنّى يا مسافر شحمة * تعجّلها من جانب القدر جائع
فأقبل مروان على الوليد يلومه ، ويقول : « لا تراهما أبدا » ، فقال له الوليد :
« إنّى لاعلم ما تريد ! ما كنت لأسفك دماءهما ، ولا أقطع أرحامهما » .
فولد الوليد بن عتبة : عثمان ؛ ومحمّدا ؛ وهندا ، ولدت لأبى بكر بن عبد العزيز ابن مروان ؛ وأمة بنت الوليد ، تزوّجها سليمان بن عبد الملك ؛ ثمّ خلف عليها أبو بكر ابن عبد العزيز ؛ وأمّهم : أمّ حجير بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ؛ وإخوتهم لأمّهم : بنو عبد اللّه بن ربيعة بن المغيرة ؛ والقاسم بن الوليد ؛ وأمّه :
لبابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ؛ وأخواه لأمّه : عبيد اللّه بن العبّاس ابن علىّ بن أبي طالب ، ونفيسة بنت زيد بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ؛ والحصين بن الوليد ، وأمّه : رملة بنت سعيد بن العاصي .
هؤلاء بنو الوليد بن عتبة .
وولد عمرو بن عتبة بن أبي سفيان : سفيان ، وأمّه : أمّ عبد اللّه بن زياد ابن أبي سفيان لأمّ ولد ؛ ومعاوية ؛ وعتبة ، ابني عمرو ؛ وأمّهما : أمّ معاوية بنت