وهو رجل واحد قال بشر بن أبي خازم :
فرجّي الخير وانتظري إيابي * إذا ما القارظ العنزيّ آبا
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني يوسف بن حبيب أنّ رجلا من بني السيد قتل رجلا من قومه فأتاهم الفرزدق وهم أخواله فعرض عليهم الدية وان يرهنهم بذلك ابنه فخافوا شرّه وأن لا يستطيعوا الإقدام عليه فأبوا فقال الفرزدق :
ألم ترني أزمعت وثبة حازم * لأفدي بابني من ردى الموت خاليا
وكنت ابن أشياخ يجيزون « 215 » من جنى * ويحيون كالغيث العظام البواليا
ولمّا دعاني وهو يرسف لم أكن * بطيئا عن الدّاعي ولا متوانيا
شددت على نصفي « 216 » إزاري وربّما * شددت لأعناء الأمور إزاريا
وقلت أشطّوا يا بني السّيد حكمكم * عليّ فإنّي لا يضيق « 217 » ذراعيا
عرضت على السّيد الأشائم موفيا « 218 » * بمقتولهم عند المقالة عاليا
غلاما أبوه المستجار بقبره * وصعصعة الفكّاك من كان عانيا
إذا خيّر السّيديّ بين غواية * ورشد أتى السّيدي ما كان غاويا
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلّا فإنّى لا أخا لك ناجيا
أخبرنا ابن سلام قال أخبرنا حاجب بن يزيد عن أبيه قال إن جريرا لينشد هذه الأبيات وشيخ من ثعلبة بن يربوع يقال له النحّار بن الغفّار « 219 » أو الغفّار بن النحّار قاعد بالماء قد شدّ له حاجباه من الكبر :
أثعلب أولي حلفة ما ذكرتكم « 220 » * بسوء ولكنّي عتبت على بكر
هامش
( 215 ) يجبرون : أدب ش 36 .
( 216 ) نصلى : أدب ش 36 .
( 217 ) تضيق : أدب ش 36 . أدب ش 37 .
( 218 ) موميا : أدب ش 36 .
( 219 ) العقّار : أدب ش 36 .
( 220 ) دكرتم : أدب ش 36 . أدب ش 37 .