سئل حسّان من أشعر الناس قال حيّا أو رجلا قال حيّا قال أشعر الناس حيّا هذيل وأشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب ابن سلّام يقوله :
فامّا الشمّاخ فكان شديد متون الشعر أشدّ أسر الكلام من لبيد وفيه كزازة ولبيد أسهل منه منطقا وكان للشمّاخ اخوة وهو أفحلهم ومزرّد هو أشبههم به وله أشعار وشهرة وجزء وهو الذي يقول يرثي عمر بن الخطّاب :
جزى اللّه خيرا من أمير « 144 » وباركت
أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني شعيب بن صخر قال كانت عند الشمّاخ امرأة من بني سليم فنازعته وادّعت عليه طلاقا وحضر « 145 » قومها فأعانوها واختصموا إلى كثير بن الصّلت وكان عثمان أقعده للنظر بين الناس وهو رجل من كندة عداده في بني جمح « 146 » ثم تحوّلوا إلى بني العبّاس فهو « 147 » فيهم اليوم فرأى كثير عليه « 148 » يمينا فالتوى بها « 149 » ثم حلف وقال :
أتتني سليم قضّها وقضيضها * تمسّح حولي بالبقيع سبالها
يقولون لي احلف ولست بفاعل * أخاتلهم عنها لكيما أنالها
ففرّجت همّ النّفس عنّي بحلفة * كما شقّت الشّقراء عنها جلالها
وكان لبيد بن ربيعة أبو عقيل فارسا شاعرا شجاعا وكان عذب المنطق رقيق حواشي الكلام وكان مسلما رجل صدق قال وكتب عمر إلى عامله أن سل لبيدا والأغلب ما أحدثا من الشعر في الاسلام فقال الأغلب :
أرجزا سألت أم قصيدا * فقد سألت هيّنا موجودا
هامش
( 144 ) امام : الأغاني .
( 145 ) حضر معها : الأغاني .
( 146 ) وقد ولدتهم بنو جمح : الأغاني .
( 147 ) فهم : أدب ش 36
والأغاني .
( 148 ) عليهم : الأغاني .
( 149 ) فالتوى بها الشمّاخ باليمين يحرضهم عليها : « الأغاني »