تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
قال رؤبة ما كنت أرى المزهف منها إلّا أسرع ولم يكن رؤبة والعجاج صاحبي خيل ولكن كانا صاحبي إبل ونعتها أخبرنا ابن سلّام قال أجرني ابن دأب قال تزوّج النابغة امرأة من بني المجنون وهم عدو بني جعدة وشرفهم فنازعته وادّعت الطلاق فكان يراها في منامه فقال :
ما لي وما لابنة المجنون تطرقني * باللّيل إنّ نهاري منك يكفيني لا أخدع البوّ بوّ الزّعم ارأمه * ولا أقيم بدار العجز والهون وشرّ حشو خباء أنت مولجة * مجنونة هيّبان بنت مجنون تستخنث الوطب لم تنقص مريرته * وتأكل الحبّ صرفا غير مطحون
قال ابن دأب وكان النابغة علويّ الرأي وأخذ مروان ابنه وإبله بالمدينة فخرج فمدح مروان بن الحكم بأبيات قال ابن سلّام وأنا منها في شكّ ولكنه قال ما لا شكّ فيه قال :
فمن راكب يأتي ابن هند بحاجتي * ومروان والأبناء تنمي وتجلب ويخبر « 143 » عنّي ما أقول ابن عامر * فنعم الفتى يأوي إليه المعصّب فإن يأخذوا مالي وأهلي لظنّة * فإنّي لحرّاب الرّجال محرّب صبور على ما يكره المرء كلّه * سوى الظلم إنّي إن ظلمت سأغضب أصيب ابن عفّان الإمام فلم يكن * لذي حسب بعد ابن عفّان مغضب
وكان أبو ذؤيب شاعرا فحلا لا غميزة فيه ولا وهن قال أبو عمرو بن العلاء
هامش
( 143 ) تخبر : أدب ش 36 .