فيا « 380 » ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بوادي القرى إنّي إذا لسعيد
وهل ألقين سعدي من الدّهر مرّة * وما مرّ من عصر الشّباب « 381 » جديد
ومن يعط في الدّنيا قرينا كمثلها * فذلك في عيش الحياة رشيد
يموت الهوى منّي إذا ما لقيتها * ويحيا إذا فارقتها فيعود
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا بن سلّام قال فحدّثني أبو الغراف قال مرّ جرير بنصيب وهو ينشد فقال له اذهب فأنت أشعر أهل جلدتك وكان نصيب أسود فقال وجلدتك يا أبا حزرة .
فمن قوله :
حريب أصاب المال من بعد ثروة * لديه فأضحى وهو أسوان « 382 » معدم
فإن تك « 383 » ليلى العامريّة أصبحت * على النّأي منّي ذنب غيري تنقم
فما ذاك من ذنب « 384 » أكون اجتنيته * إليها فتجزيني به حيث أعلم
ولكنّ إنسانا إذا ملّ صاحبا * وحاول صرما لم يزل يتجرّم
ومن قوله :
وكيف يقودني كلف بسعدى * وهذا الشّيب أصبح قد علاني
وودّعني الشّباب وكنت أسعى * إلى داعي الشّباب إذا دعاني
وإن يفن الشباب فكلّ شيء * من الدّنيا فلا يغررك فاني
ولو أنّي بقيت لمسي ليل * وصبح نهاره يتداولان
صحيحا لا ألاقي الموت حتّى * أدبّ على القناة لا باياني
هامش
( 380 ) ألا : ابن قتيبة .
( 381 ) وما رثّ من حبل الصفاء : ابن قتيبة والأغاني .
( 382 ) أسودان : أدب ش 36 .
( 383 ) الا أنّ : الأغاني .
( 384 ) شيء : الأغاني .