تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وتزول حين تزول عن متخمّط * تخشى بوادره على الأقران
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال حدّثني سلّام بن عبيد « 367 » اللّه قال بلغني أنّ مسلمة بن عبد الملك قال ليزيد بن عبد الملك يا أمير المؤمنين ببابك وفود الناس وتقف ببابك أشراف العرب فلا تجلس لهم وأنت قريب العهد بعمر بن عبد العزيز وقد أقبلت على هؤلاء الإماء قال إنّي لأرجو أن لا تعاتبني على هذا بعد اليوم فلما خرج مسلمة من عنده استلقى على فراشه وجاءت حبابة جاريته فلم يكلّمها فقالت ما دهاك عنّي فأخبرها بما قال مسلمة وقال تنحّي عنّي حتّى أفرغ للنّاس قالت فأمتعني منك يوما واحدا ثمّ اصنع ما بدا لك قال نعم فقالت لمعبد كيف الحيلة قال يقول الأحوص أبياتا وتغنّى فيها قالت نعم فقال الأحوص :
ألا لا تلمه اليوم أن يتبلّدا * فقد غلب المحزون أن يتجلّدا إذا كنت عزهاة عن اللّهو والصبى * فكن حجرا من يابس الصّخر جلمدا فما العيش إلّا ما تحبّ « 368 » وتشتهي * وإن لام فيه ذو الشّنان وفنّدا
فغنّى فيه معبد وقال مررت البارحة بدير نصارى وهم يقولون بصوت شجيّ فحكيته في هذا الصوت فلمّا غنته حبابة قال لعن اللّه مسلمة صدقت واللّه لا أطيعهم أبدا . ومن قوله :
أأن نادى هديلا ذات « 369 » فلج * مع الإشراق في فنن حمام ظللت كأنّ دمعك درّ سلك * هوى نسقا وأسلمه النّظام تموت تشوّقا طربا ولحنا « 370 » * وأنت جو بدائك « 371 » مستهام
هامش
( 367 ) عبد : أدب ش 36 . ( 368 ) تلذّ : ابن قتيبة . ( 369 ) هذيلا يوم : الأغاني . ( 370 ) طورا وتحيا : الأغاني . ( 371 ) جدير انك : الأغاني .
طبقات الشعراء — صفحة 189 | محمد بن سلام الجمحي