فلا وأبيك لا أنساك حتّى * تجاور « 391 » هامتي في القبر هاما
قال وكان رجل من بني جشم صديقا للمتوكّل ثمّ جفاه قليلا فقال :
ألا أبلغ أبا قيس رسولا * فإنّي لم أخنك ولم تخنّي
ولكنّي طويت الكشح لمّا * رأيتك قد طويت الكشح عنّي
وكنت إذا الخليل أراد صرمى * قلّبت لصرمه ظهر المجنّ
كذاك قضيت للخلّان أنّي * أدين عليهم وأدين منّي
فلست بآمن خليلا * على شيء إذا لم يأتمنّي
وله :
إنّا أناس يستنير جدودنا * ويموت أقوام وهم أحتاء
قد يعلم الأقوام غير تنخّل « 392 » * أنّا نجوم فوقهم وسماء
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام فحدّثني يونس بن حبيب أنّ يزيد بن ربيعة بن مفرّغ كان رجلا من يحصب وكان عديدا لبني أسيّد بن أبي العيص شريرا هجّأ للنّاس فصحب عبّاد بن زياد وعبّاد يومئذ على سجستان عاملا لعبيد اللّه بن زياد وعبيد اللّه يومئذ على البصرة لمعاوية فهجا ابن مفرّغ عبّادا وكان على ابن المفرّغ دين فباع عبّاد ماله في دينه وكان فيما بيع عليه غلام يقال له برد فقال :
لهفي على الأمر الّذي * كانت عواقبه ندامه
تركي سعيدا ذا النّدى * والبيت ترفعه الدّعامه
وتبعت عبد بني علا * ج تلك أشراط القيامة
جاءت به حبشيّة * شكّاء « 393 » تحسبها نعامه
هامش
( 391 ) تجاوب : الأغاني .
( 392 ) تنحّل : أدب ش 37 . أدب ش 36 .
( 393 ) سكّاء : أدب ش 37 ، أدب ش 36 .