أمير المؤمنين غير ملوم فقال عثمان وأنّى كان ذلك قال خرجت في صيّابة أشراف من أفناء « 320 » قبائل العرب ذوي هيئة وشارة حسنة ترتمي « 321 » بنا المهارى بأنسائها « 322 » ونحن نريد الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ ملك الشام فاخروط بنا المسير في حمّارة القيظ حتّى إذا عصبت الأفواه وذبلت الشفاه وشالت « 323 » المياه وأذكت الجوزاء المعزاء وذاب الصيهد « 324 » وصرّ الجندب وضاف العصفور الضبّ في وجاره أو قال في جواره « 325 » قال قائلنا يا أيّها الركب غوّروا بنا في ضوج « 326 » هذا الوادي وإذا واد قد بدا يمينا « 327 » كثير الدّغل دائم الغلل شجراؤه « 328 » مغنّة وأطياره مرنّة فحططنا رحالنا بأصول دوحات كنهبلات وأصبنا من فضالات الزاد وأتبعناها الماء البارد وإنّا لنصف حرّ يومنا وممّا طلته إذ صرّ أقصى الخيل اذنيه وفحص الأرض بيديه فو اللّه ما لبث أن جال ثمّ حمحم فبال ثمّ فعل فعله « 329 » الذي يليه واحدا فواحدا فتضعضعت الخيل وتكعكعت الإبل وتقهقرت البغال من نافر بشكاله وناهض بعقاله فعلمنا أنّ قد أتينا وأنّه السبع ففزع كلّ امرئ منّا إلى سيفه فاستلّه من جربانه ثمّ وقفنا رزدقا « 330 » فأقبل يتطالع « 331 » من بعيد كأنّه مجنوب أو في هجار لصدره نحيط
هامش
( 320 ) افنى : أدب ش 36 .
أبناء : الأغاني .
( 321 ) ترمي : الأغاني .
( 322 ) بأكسائها : الأغاني .
( 323 ) وسالت : الأغاني .
( 324 ) الصهب : الأغاني .
( 325 ) في وكره ، وجاوروه في حجره : الأغاني .
( 326 ) ضوح : أدب ش 37 ، أدب ش 36 .
( 327 ) قد يديمتنا : أدب ش 37 ، أدب ش 36 .
( 328 ) أشجاره : الأغاني . قد بدا لنا : الأغاني
( 329 ) فعل فعله الفرس : الأغاني .
( 330 ) اردقا : أدب ش 37 . ارسالا : الأغاني .
( 331 ) يتظالع أبو الحارث من اجمته : الأغاني .