تأوّبني ذكر لزولة كالخبل * وما حيث تلقى بالكثيب ولا السهل
تحلّ وذكر « 309 » من ظميّة دونها * وجوّ قسى ممّا يحلّ به أهلي
تريدين أن أرضى وأنت بخيلة * ومن ذا الذي يرضى الأخلّاء بالبخل
فقال لقمان ما زلنا نسمع بالشام أنّها كلمة جرير فأبلغ لقمان جريرا فقال زعم أنّك سرقتها منه فقال جرير وأنا احتاج أن أسرق قول عمر وهو القائل وقد وصف إبله فذكر قصة قد ذكرها ابن سلّام عن أبي يحيى الضّبّي في أخبار جرير قال فردّ عليه عمر بن لجأ
أنبئت كلب كليب قد عوى جزعا * وكلّ عاو بفيه الترب والحجر
قد لمتني ظالما في سنة سبقت * إنّ الكليبيّ لم يكتب له الظفر
هبت الفرزدق واستبعثتني عبثا * للموت تعمد والموت الّذي تذر
فاخسأ لعلّك ترجو أن يحلّ بنا * رحل الفرزدق لمّا مسّك الدّبر
ومن قوله :
أجدّ القلب هجرا واجتنابا * لمن أمسى يواصلنا خلابا
ومن يدنو ليعجبنا وينأى * فقد جمع التدلّل والكذابا
ألا تجزين من أثنى عليكم * وأحسن حين قال وما استثابا « 310 »
تصدّت بعد شيبك أمّ بكر * لتطرد عنك حلما حين ثابا
بجيد غزال مقفرة وماحت * بعود أراكة بردا عذابا
كأنّ سلافة خلطت بمسك * ليغلبها وكان لها قطابا
بذاقنها إذا ما بيّنتها * سواد الزّوج والتثم الرضابا
ليغتبق العلالة من نداها * كفى فوها لمغتبق وطابا
أسيلة معقد السّمطين منها * وريّاحين تعتقد الحقابا
هامش
( 309 ) وركن : نقائض جرير والفرزدق .
( 310 ) ما استتابا : أدب ش 37 .