تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
إذا قال لي قم قلت بل أنت فاكفني * فقام فجلّى أبيض الوجه واضح
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا محمّد بن سلّام قال وأمّا عبد اللّه بن همّام السّلوليّ فحدّثني يونس وأبو الغرّاف قالا كان عبد اللّه رجلا له جاه عند السلطان ووصلة بهم وكان سريّا في نفسه وله همّة تسمو به وكان عند آل حرب مكينا حظيّا فيهم وهو الذي حدا يزيد بن معاوية على البيعة لابنه معاوية وأنشده شعرا رثى فيه معاوية بن أبي سفيان وحضّه على البيعة لابنه معاوية فقال :
تعزّوا يا بني حرب بصبر * فمن هذا الّذي يرجو الخلودا لعمر مناحهن « 345 » ببطن جمع * لقد جهّزتم ميتا فقيدا لقد وارى قليبكم بيانا * وحلما لا كفاء له وجودا وجدناه بغيضا في الأعادي * حبيبا في رعيّته حميدا أمينا مؤمنا لم يقض أمرا * فيوجد غبّه إلّا رشيدا فقد أضحى العدوّ رخيّ بال * وقد أمسى التّقيّ به عميدا فعاض اللّه أهل الدّين منكم * وردّ لنا خلافهم جديدا مجانبة المحاق وكلّ نحس * مقاربة الأيامن والسّعودا خلافة ربّكم حاموا عليها * ولا ترموا بها الغرض البعيدا تلقّفها يزيد عن أبيه * وخذها يا معاوي عن يزيدا فإن دنياكم بكم اطمأنّت * فأولوا أهلها خلقا سديدا وإن ضجرت عليكم فاعصبوها * عصابا تستدرّ به شديدا
أخبرنا ابن سلام قال وأنشدني أبو الغرّاف عن سليمان الجذاميّ لنويفع بن لقيط ويقال نافع بن لقيط :
أدّوا إلى ميدان عنكم عرسه * ودعوا سبابي يا بني عرقوب
هامش
( 345 ) مناخهنّ : أدب ش 37 أدب ش 36 .