ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي * المنايا بأخرى فهو يقظان هاجع
والأشهب بن رميلة ورميلة أمّه وأبوه ثور وكان الأشهب شاعرا وكان يهاجي الفرزدق وهو أحد بني نهشل بن دارم وكان له أخ يدعى زيابا « 300 » وكان من أشدّ الناس وأخبثهم وكان الفرزدق يفرقه فرقا شديدا وفيه يقول الأشهب :
وقائلة تنعى زيابا وقائل « 301 » * جزى اللّه خيرا ما أعفّ وأمنعا
وأطعن « 302 » في الهيجاء أضرب في الوغى * وأطعم إن أمسى المراضيع جوّعا
شمتّ ابن قين إن أصابت « 303 » مصيبة * كريما ولم يترك لك الدّهر مسمعا
كريما حماك الدّهر طول حياته * وأنت لئيم منبت الحمض أجمعا
أعينيّ قلّت أسوة « 304 » من أخيكما * بأن تسهرا اللّيل التّمام وتدمعا « 305 »
قتلنا « 306 » زعيم القوم لا خير بعده * ولم يك في الأحجار منع فأمنعا
إذا ما ذكرنا « 307 » من أخينا أخاهم * روينا ولم نشف الغليل فينقعا
الأحجار صخر وجندل وجرول بنو نهشل وغلّب الفرزدق على الأشهب وفضّل عليه :
وأمّا عمر بن لجأ فحدثني أبو الغراف قال قدم لقمان الخزاعيّ على صدقات الرّباب فكانت وجوه الرباب تحضره وفيهم عمر بن لجأ بن حدير « 308 » أحد بني مصاد فأنشده يوما :
هامش
( 300 ) ذبابا : أدب ش 36 .
رباب : الأغاني .
( 301 ) وباكية تبكي الرباب وقائل : الأغاني .
( 302 ) واضرب : الأغاني . وأدب ش 37 . أدب ش 36 .
( 303 ) اصابته : أدب ش 36 .
( 304 ) عبرة : الأغاني .
( 305 ) وتجزعا : الأغاني .
( 306 ) فنلنا : أدب ش 36 .
( 307 ) اعترضنا : الأغاني .
( 308 ) جرير : نقائض جرير والفرزدق .