تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي * المنايا بأخرى فهو يقظان هاجع
والأشهب بن رميلة ورميلة أمّه وأبوه ثور وكان الأشهب شاعرا وكان يهاجي الفرزدق وهو أحد بني نهشل بن دارم وكان له أخ يدعى زيابا « 300 » وكان من أشدّ الناس وأخبثهم وكان الفرزدق يفرقه فرقا شديدا وفيه يقول الأشهب :
وقائلة تنعى زيابا وقائل « 301 » * جزى اللّه خيرا ما أعفّ وأمنعا وأطعن « 302 » في الهيجاء أضرب في الوغى * وأطعم إن أمسى المراضيع جوّعا شمتّ ابن قين إن أصابت « 303 » مصيبة * كريما ولم يترك لك الدّهر مسمعا كريما حماك الدّهر طول حياته * وأنت لئيم منبت الحمض أجمعا أعينيّ قلّت أسوة « 304 » من أخيكما * بأن تسهرا اللّيل التّمام وتدمعا « 305 » قتلنا « 306 » زعيم القوم لا خير بعده * ولم يك في الأحجار منع فأمنعا إذا ما ذكرنا « 307 » من أخينا أخاهم * روينا ولم نشف الغليل فينقعا
الأحجار صخر وجندل وجرول بنو نهشل وغلّب الفرزدق على الأشهب وفضّل عليه : وأمّا عمر بن لجأ فحدثني أبو الغراف قال قدم لقمان الخزاعيّ على صدقات الرّباب فكانت وجوه الرباب تحضره وفيهم عمر بن لجأ بن حدير « 308 » أحد بني مصاد فأنشده يوما :
هامش
( 300 ) ذبابا : أدب ش 36 . رباب : الأغاني . ( 301 ) وباكية تبكي الرباب وقائل : الأغاني . ( 302 ) واضرب : الأغاني . وأدب ش 37 . أدب ش 36 . ( 303 ) اصابته : أدب ش 36 . ( 304 ) عبرة : الأغاني . ( 305 ) وتجزعا : الأغاني . ( 306 ) فنلنا : أدب ش 36 . ( 307 ) اعترضنا : الأغاني . ( 308 ) جرير : نقائض جرير والفرزدق .