يزيد بن عبد الملك وهو خليفة فقال :
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية * ما في عطائهم منّ ولا سرف
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال حدّثني أبو يحيى الضّبّي قال كان الّذي هاج « 133 » بين جرير وعمر بن لجأ أنّ عمر كان ينشده أرجوزة له يصف إبله وجرير حاضر بالماء فقال التّيمىّ :
قد وردت قبل أنى ضحائها * وتفرس « 134 » الحيّات في خرشائها
جرّ العجوز الثّني من ردائها « 135 »
فقال له جرير أخفقت مرّها قال فكيف أقول قال تقول :
جرّ العروس الثني من ردائها
قال التيميّ فما قلت أنت أسوء من قولي قال فما هو قال قولك « 136 »
وأوثق عند المردفات عشيّة * لحاقا إذا ما جرّد السّيف لامع
فجعلتهنّ مردفات غدوة ثمّ تداركتهنّ عشيّة قال فكيف أقول قال تقول وأوثق عند المرهفات عشيّة قال فقال جرير فو اللّه هذا البيت أحبّ إليّ من بكرى حزرة « 137 » ولكنّك مجلّب « 138 » للفرزدق فقال جرير :
ألا « 139 » سوانا ادّرأتم يا بني لجا * شيئا يقارب أو وحشا به عرر
أحين كنت « 140 » سماما يا بني لجإ * وخاطرت بي عن أحسابها مضر
إنّ الحفافيث عهدي يا بني لجإ * يطرقن حين نسور الحيّة الذّكر
هامش
( 133 ) الهجاء : الأغاني .
( 134 ) تقرس : أدب ش 37 والأغاني .
( 135 ) خفائها : الأغاني .
( 136 ) فقال له التيمي أنت أسوأ قولا مني حيث تقول . . . الأغاني . . .
( 137 ) حرزة : أدب ش 36 . والأغاني .
( 138 ) محلّب : الأغاني .
( 139 ) هلّا : الأغاني .
( 140 ) حرت : نقائض جرير والفرزدق .