هو الوافد « 128 » المأمون « 129 » والرّاتق الثّأى « 130 » * إذا النّعل يوما بالعشيرة زلّت
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا بن سلّام قال حدّثني يونس بن حبيب النحويّ قال كان عند الملك بن مروان لا سمع لشعراء مضر ولا يأذن لهم لأنّهم كانوا زبيريّة فوفد إليه الحجّاج وفادته الّتي وفدها لم يفد إليه غيرها فأهدى إليه جريرا فدخل عليه فأذن له في النشيد فقام فأنشد مديح الحجّاج واحدة بعد واحدة فأومأ إليه الحجّاج أن ينشد عبد الملك فأنشده التي يقول فيها :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح
واعتمد على ابن الزّبير فقال :
دعوت الملحدين أبا خبيب * جمّاحا هل شفيت من الجماح
وقد وجدوا الخليفة هبرزيّا * ألفّ العيص ليس من النّواحي
وما شجرات عيصك في قريش * بعشّات الفروع ولا ضواحي
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني أبو الغرّاف قال لمّا أنشده فيها :
تعزّت أمّ حزرة « 131 » ثمّ قالت * رأيت الموردين ذوي لقاح
تعلّل وهي ساغبة بنيها * بأنفاس من الشبم القراح
سيكفيك العواذل أرحبيّ * هجان اللّون كالفرد اللّياح
يعزّ على الطّريق بمنكبيه * كما ابترك الخليع من « 132 » القداح
فقال له عبد الملك فهل ترويها مائة فقال وهل إليها من سبيل جعلني اللّه فداءك يا أمير المؤمنين وأعطاه مائة وثمانية من الرّعاء فذكرها جرير في مديحه
هامش
( 128 ) هو الرافد : أدب ش 36 .
( 129 ) المحبّو : نقائض جرير والفرزدق .
( 130 ) والحامل الذي : ونقائض جرير والفرزدق .
( 131 ) حرزة : أدب ش 36 .
( 132 ) على : « لسان العرب »