إنّ العيون الّتى في طرفها مرض * قتّلننا ثمّ لم يحيين قتلانا " 1 "
وإلى هذا يذهب أهل البادية .
" 2 " [ قال أبو عبد اللّه محمّد بن سلّام : وبيت النّسيب عندي :
فلمّا التقى الحيّان ألقيت العصا ، * ومات الهوى لمّا أصيبت مقاتله " 3 "
قلت للأسيدىّ : أما واللّه لقد أوجعكم ( يعنى في الهجاء ) ! فقال :
يا أحمق ، أو ذاك يمنعه أن يكون شاعرا ! ] . " 4 "
517 - أنا أبو خليفة ، قال نا ابن سلام قال ، قال أبو الغرّاف :
كان الخطفى ذا إبل ومال ، فلما ولد جرير لعطيّة كان ينحله من إبله وماله . فولد للخطفى صبية ، فرجع فيما كان نحل جريرا ، فقال : " 5 "
هامش
( 1 ) ديوانه : 595 ( 163 ) ، في هجاء الأخطل . وسيأتي برقم : 565 .
( 2 ) هذه الزيادة بين القوسين من الفاضل ، ومن الأغانى 8 : 6 ، من رواية أبى الفرج عن ابن سلام . وهذا من الأدلة عن اختصار " م " .
( 3 ) ديوانه : 478 ( 964 ) ، والنقائض : 630 ، في مناقضته للفرزدق ، وسيأتي برقم : 567 .
( 4 ) في الفاضل والأغانى " قال كيسان : أما واللّه . . . " وقد علق عليه مصحح الأغانى بقوله : " لم يتقدم لهذا الاسم ذكر في هذا الخبر " . وسياق النص بعد الذي حققناه في ص : 352 ، تعليق : 5 ، يدل على صواب ما أثبتناه مكانه ، فإن ابن سلام يذكر هذا الأسيدى الذي جمع أطراف الشعر لجرير ، بما أوجع به جرير قومه من الهجاء . هذا ما رأيته : فإن كان اتفاق أصل كتاب الفاضل وكتاب الأغانى على نص واحد ، مرجحا لقولهما : " قال كيسان " ، فأظن أنه كيسان بن المعرف النحوي ، وهو من أقران أبى عبيدة والأصمعي ، وكان شاهد هذا المجلس بين ابن سلام والأسيدى ، فقال للأسيدى : " أما واللّه . . . " ، فإن صح هذا كان ما في الأغانى صوابا إن شاء اللّه .
( 5 ) الخطفى ، جد جرير ، كما مضى في رقم : 388 . وعلية : أبوه . نحل الرجل ولده مالا :
أعطاه هبة من غير عوض ولا استحقاق ، وخصه به . والاسم منها النحل ( بضم فسكون ) .