450 - " 1 " أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال ، حدّثنى جابر بن جندل قال ، قيل لابن هبيرة : من سيّد أهل العراق ؟ قال : الفرزدق ، هجانى ملكا ومدحنى سوقة .
451 - وقال لخالد بن عبد اللّه حين قدم العراق [ أميرا لهشام ] :
ألا قطع الرّحمن ظهر مطيّة * أتتنا تخطّى من دمشق بخالد " 2 "
وكيف يؤمّ النّاس من كانت امّه * تدين بأنّ اللّه ليس بواحد " 3 "
[ بنى بيعة فيها الصّليب لأمّه * وهدّم من كفر منار المساجد " 4 "
452 - وقال أيضا :
نزلت بجيلة واسطا فتمكّنت ، * ونفت فزارة عن قرار المنزل ] " 5 "
هامش
( 1 ) هذا الخبر وما بعده رواها أبو الفرج في أغانيه 19 : 18 بعقب سابقه ، وهو ثابت في " م " ، والزيادات بين الأقواس من الأغانى ، والمبرد في الكامل 2 : 66 ، والفاضل : 112 .
( 2 ) ديوانه : 189 ، والكامل 2 : 66 .
( 3 ) كانت أمه رومية نصرانية . وكان خالد على الصلاة أيضا .
( 4 ) هذا البيت والذي يليه ، ليس في " م " ، وهو من سياق خبر الأغانى . البيعة : كنيسة النصارى . يزعم الشعراء وغيرهم أنه بنى لأمه كنيسة في ظهر قبلة المسجد الجامع بالكوفة ، فكان إذا أراد المؤذن في المسجد أن يؤذن ضرب لها بالناقوس ، وإذ قام الخطيب على المنبر رفع النصارى أصواتهم بقراءتهم . وهذه أخبار ملفقة لنصرانية أمه ، لا يؤخذ بمثلها . وأما سبب هدم خالد منار المساجد حتى حطها عن دور الناس ، أنه بلغه شعر رجل من موالى الأنصار ، وهو :ليتني في المؤذّنين حياتي ! * إنّهم يبصرون من في السّطوح
فيشيرون ، أو تشير إليهم * بالهوى كلّ ذات دلّ مليحفحطها عن دور الناس غيرة ودينا ، لا كفرا ، ولكن الشعراء يقولون !
( 5 ) لم أجده في ديوانه ، وفي الأغانى " عن فزار المنزل " . وبجيلة : اسم امرأة ، سمى بها ولدها من أنمار بن إراش ، وقسر رهط خالد القسري هو : قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش ، من قبائل اليمن .