و " سعيد " هذا الذي ذكره في شعره : سعيد بن عثمان بن عفّان ، وكان عاملا لمعاوية على خراسان ، وكان دعا يزيد بن مفرّغ [ أن يصحبه ، فأبى عليه وصحب ] عبّاد بن زياد . " 1 "
857 - " 2 " وقال ابن مفرّغ أيضا لعبّاد بن زياد :
أصرمت حبلك من أمامه * من بعد أيّام برامه ؟ " 3 "
لهفى على الرّأى الّذى * كانت عواقبه ندامه ! " 4 "
تركى سعيدا ذا النّدى ، * والبيت ترفعه الدّعامه " 5 "
وتبعت عبد بنى علا * ج ، تلك أشراط القيامة ! " 6 "
هامش
( 1 ) ما بين القوسين بياض في المخطوطة ، أتمته من خبر آخر بغير هذا الإسناد ، في الأغانى 17 : 52 ( ساسى ) .
( 2 ) انظر ما سلف في التعليق على رقم : 856 ، وهذا الشعر أسقطت " م " منه البيت الأول والبيت الأخير .
( 3 ) الأغانى 17 : 54 ، وشعر ابن مفرغ : 140 - 146 ، وتخريجها هناك ، والخزانة 2 :
213 ، 214 ، وأنساب الأشراف 4 : 78 . ورامة : موضع في ديار بنى تميم ، من طريق البصرة إلى مكة .
( 4 ) اللهف ( بفتحتين ) واللهف ( بسكون الهاء ) : الأسى والحزن والغيظ على شئ يفوتك بعد ما تشرف عليه .
( 5 ) يعنى سعيد بن عثمان حين اجتهد به أن يصحبه ، فأبى عليه وصحب عباد بن زياد . والدعامة :
خشبة يدعم بها البيت ، وهي عماد البيت الذي يقوم عليه . يعرض بعباد أنه لئيم الأصل خبيث البيت ، لا عماد له . في المخطوطة : " لهف نفسي على الرأي الذي " ، وهو خطأ ، صوابه ما أثبت .
وفي " م " : " على الأمر " ، والذي في المخطوطة أجود .
( 6 ) بنو علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف ، منهم الحارث بن كلدة طبيب العرب ، وينسب إليه أبو بكرة : نفيع بن الحارث بن كلدة . وأم أبى بكرة : سمية ، من أهل زندورد ، وكان كسرى وهبها لأبى الخير ، ملك من ملوك اليمن ، فلما رجع إلى اليمن مرض بالطائف فداواه الحارث ، فوهبها له . وأمه سمية ، هي أم زياد بن أبي سفيان ، وجدة عباد ابن زياد . فمن أجل ذلك قال : " عبد بنى علاج " ( انظر الجمهرة : 256 ، والمعارف : 147 ، وغيرهما ) . وأشراط القيامة : علاماتها الدالة على بدء أمرها . جمع شرط ( بفتحتين ) : وهي العلامة .