فاستعدوا عليه ، فبيع ماله في دينه ، " 1 " فقضى الدّيّان . وكان فيما بيع غلام يقال له برد ، وجارية يقال لها أراكة ، فقال ابن مفرّغ :
أقفرت من آل ليلى الهضاب * وعفى بعد الأنيس الجناب " 2 "
منزل منّا ومن آل ليلى * إذ خيام [ دارهم ] وقباب " 3 "
داركم دار لنا إن سلمنا * وانقضى الغزو وحان الإياب " 4 "
أيّها الشّاتم جهلا سعيدا * وسعيد في الحوادث ناب " 5 "
ما أبوكم مشبها لأبيه * سائلوا الناس بذاكم تجابوا " 6 "
ساد عبّاد وملّك جندا * سبّحت من ذاك صمّ صلاب " 7 "
/ / إنّ دهرا كنت فيه أميرا * تخطب الناس لدهر [ عجاب ] " 8 "
هامش
( 1 ) الديان ، على وزن جهال ، جمع دائن ، وهو جمع عزيز وجوده في كتب اللغة ، ولكنه الأصل في جمع فاعل ، إذا كان وصفا ، تقول : جهال ، وزوار ، وغياب ( كلها بضم أولها وتشديد ثانيها ) ، في جاهل ، وزائر ، وغائب . وفي أمالي الزجاجي : " فقضى الغرماء " ، مكان " فقضى الديان " ، وهما بمعنى .
( 2 ) هذا الشعر كله أخلت به " م " . الهضاب ، كأنه يعنى هضاب خاخ ، ( انظر رقم : 830 ، والتعليق عليه ) . والجناب : موضع بعراض خيبر ووادى القرى ، ويقال : بين المدينة وفيد . والأنيس :
الحي المقيمون ، يأنس بعضهم ببعض .
( 3 ) في المخطوطة : " إذ خيام تبنا لهم وقباب " ، وهو من الخفيف ، وهذا من المديد ، فتوهمت صوابها ما أثبت بين القوسين .
( 4 ) في المخطوطة : " داركم دارنا إن سلمنا " ، وهو مختل ، والذي أثبت هو أرجح الصواب .
الإياب : الرجوع .
( 5 ) الأبيات الأربعة الآتية في الأغانى 17 : 59 ( ساسى ) . الناب : هي السن المعروفة ، ويستعار لسيد القوم وكبيرهم وذي بأسهم ، لا يضغم عدوا وإلا كسره .
( 6 ) في المخطوطة : " لا أبوكم شبيه أبيه سائلوا بذاكم تعابوا " ، وهو فاسد جدا ، أصلحته من الأغانى .
( 7 ) " صم صلاب " ، مكانها بياض في المخطوطة . والصم الصلاب هي الجلاميد والجبال .
( 8 ) " عجاب " مكانها بياض في المخطوطة .