693 - قال ابن سلّام : وسمعت يونس وقيل له : ما يعنى الرّاعى بقوله :
يبيت الحيّة النّضناض منه * مكان الحبّ يستمع السّرارا " 1 "
قال يونس : الحبّ : القرط ، وقال : الشّنف . والنّضناض : الّذى يخرج لسانه . " 2 " قال يونس : يقولون : " حيّة ذكر ، ونعامة ذكر ، وشاة ذكر ، وبطّة ذكر " - ولم أسمعه منه . " 3 "
694 - وكان بعد هجاء جرير له مغلّبا . قال رجل من قومه ، علّامة وراوية فصيح : كان فحل مضر حتّى ضغمه الليث ! يعنى جريرا . " 4 "
695 - ولقد هجا الرّاعى فأوجع . قال لابن الرّقاع العاملىّ :
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم * يا ابن الرّقاع ، ولكن لست من أحد " 5 "
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( حبب ) ، والمخصص 8 : 110 ، والمعاني الكبير : 665 ، واللآلي :
657 ، والحيوان 4 : 215 ، وهو في صفة صائد في بيت من حجارة منضودة تبيت الحيات قريبة منه .
قال الجاحظ : " وربما باتت الأفعى عند رأس الرجل وعلى فراشه فلا تنهشه ، وأكثر ما يوجد ذلك من القانص والراعي " وأنشد البيت . ثم قال : " الحب : الحبيب " ، وهو تفسير آخر غير مذهب يونس . والسرار : المسارة .
( 2 ) القرط : هو الذي يلبس في أسفل الأذن ، والشنف : الذي يلبس في أعلاها . وتفسير النضناض ناقص ، فهو : الذي يخرج لسانه ويحركه ، لأن أصل النضنضة الحركة لا مجرد الإخراج .
( 3 ) قائل هذا ، هو ابن سلام .
( 4 ) مغلب : انظر تفسيره فيما مضى رقم : 143 ، ومضى الخبر برقم : 603 . ضغمه : ملأفمه منه وعضه عضا شديدا دون النهش .
( 5 ) رويا في كتب كثيرة ، انظر اللسان ( بيض ) الحيوان 2 : 336 ، 4 : 336 .