دع المغمّر لا تسأل بمصرعه ، * واسأل بمصقلة البكرىّ : ما فعلا ؟ " 1 "
إنّ ربيعة لن تنفكّ صالحة * ما دافع اللّه عن حوبائك الأجلا " 2 "
687 - وقوله لبشر بن مروان : " 3 "
إذا أتيت أبا مروان تسأله * وجدته : حاضراه الجود والحسب " 4 "
هامش
( 1 ) ديوانه : 143 ، وتكملة شعر الأخطل : 34 ، 35 ، المخصص 14 : 65 ، وهو من شواهد سيبويه 2 : 299 ، اللسان ( صقل ) ، شرح أدب الكتاب للجواليقى : 356 ، والاقتضاب :
434 ، وفي التكملة : " أراد بالمغمر : القعقاع بن شور الذهلي ، والمغمر : المجهل ، أخذه من الغمر ( بضم فسكون ) وكان القعقاع من أحسن الناس وجها ، وأحسنهم خلقا ، وأجودهم كفا " . وفي تاج العروس ( قعع ) ؛ في ذكر من اسمه " القعقاع " قال : " والقعقاع آخر ، ذكره المستغفري في الصحابة ، لقبه المغمر ، كمعظم ، بالغين " ، ثم ذكر بعده " القعقاع بن شور " ، فكأنه غير القعقاع ابن شور الذهلي ، ومع ذلك ، فلم أجد له ذكرا في الإصابة ، مع كثرة نقله عن المستغفري وتعقبه له .
أما الجواليقي ، فذكر البيت ثم قال : " المغمر السدوسي ، أبو خالد بن المغمر " . وهو خالد بن المغمر ابن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس بن شيبان ، الذي قال فيه الأعور الشئ ( ابن عساكر 5 : 88 - 91 ) .معاوى أكرم خالد بن مغمّر * فإنّك لولا خالد لم تؤمّر( الجمهرة : 299 ) ، وقد قص الطبري في تاريخه 6 : 18 خبر خالد بن المغمر في يوم صفين ، وكان مع علي ، فكاتب معاوية ، فخطب على الناس في أمره ، ثم استوثق منه بالأيمان ، ولكن كان موقفه في القتال مترددا ، واضطرب الأمر من جرائه . وكأنه أراد ، إن صح هذا ، بقوله :
" المغمر " ، خالدا نفسه لا أباه ، وكذلك يفعلون ، كما سمى الفرزدق " بشير بن عبد اللّه بن أبي بكرة " " صاحب البكرات " ، وصاحب البكرات جده . ( انظر ما سلف : 464 ، والتعليق عليه ) .
وقد مضى آنفا أن مصقلة بن هبيرة كان مع علي ثم فر إلى معاوية ( ص : 499 . تعليق 5 ) . ونسب مصقلة فقال " البكري " ، أبى بكر بن وائل ، جد بنى شيبان . وهو في هذا البيت يهجو المغمر ، ويمدح مصقلة ، وتتابع مدحه في أبيات .
( 2 ) بين هذا البيت والذي قبله شعر كثير ، ديوانه : 145 . وربيعة : ربيعة بن نزار ، جد بكر بن وائل ، يعنى القبيلة كلها . صالحة : صالحة الأمر كفاها اللّه السوء . والحوباء : النفس .
( 3 ) مضى ذكر بشر بن مروان ، في رقم : 606 ، 650 .
( 4 ) ديوانه : 39 ، وأبو مروان ، كنية بشر .