أسلمت ! - قال : ما زلت مسلما ! - يقول : في ديني .
678 - " 1 " [ أخبرنا أبو خليفة إجازة ، عن محمّد بن سلّام قال ، قال لي معاوية بن أبي عمرو بن العلاء : أىّ البيتين عندك أجود ؟ : قول جرير :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح " 2 "
أم قول الأخطل :
شمس العداوة حتى يستقاد لهم * وأعظم النّاس أحلاما إذا قدروا " 3 "
فقلت : بيت جرير أحلى وأسير ، وبيت الأخطل أجزل وأرزن .
فقال : صدقت ! وهكذا كانا في أنفسهما عند الخاصّة والعامّة ] .
هامش
( 1 ) هذا الخبر بنصه من الأغانى 8 : 305 ، وكان في مكانه من " م " ما نصه : [ وقال :
لعبد الملك ، وميل الناس بينه وبين بيت جرير :شمس العداوة ، حتى يستقاد لهم * وأعظم الناس أحلاما إذا قدرواوقال جرير :ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راحوهو كما ترى نص فاسد مضطرب ، ونص الأغانى أحق بالموضع . وفي " م " : " مثل الناس " بالثاء ، وهو خطأ . و " ميل بين الشيئين " ، بتشديد الياء يقال : " إنّي لأميل بين الأمرين ، وأمايل بينهما ، أيهما أفضل " ، وهو الترجيح بين الشيئين .
( 2 ) انظر ما مضى رقم : 516 ، 557 .
( 3 ) ديوانه : 104 . شمس جمع شموس : وهو الرجل العسير في عداوته ، الشديد على من خالفه ، الآبي على من أراد ضيمه ، كأنه يجمح من حدته وشغبه . استقاد له : أعطى مقادته وزمامه فخضع واستكان . يقول : إذا ناوأهم عدو لم يرضوا إلا أن يقسروه على الخضوع والاستسلام ، فإن قهروه وفرغوا من شره وقدروا عليه ، عفوا عنه وأكرموه وأنزلوه منزلته . وذلك أنبل الخلق وأسمى المروءة .