على جرير حتّى هجاه ، فقال سراقة :
أبلغ تميما غثّها وسمينها ، * والقول يقصد تارة ويجور " 1 "
أنّ الفرزدق برّزت حلباته * عفوا ، وغودر في الغبار جرير " 2 "
ما كنت أوّل محمر عثرت به * آباؤه ، إنّ اللئيم عثور " 3 "
حرّر كليبا ، إنّ خير صنيعة * يوم الحساب الصّوم والتّحرير " 4 "
هذا القضاء البارقىّ ، وإنني * بالميل في ميزانه لجدير
607 - / فقال جرير في قصيدته التي قال فيها :
يا صاحبىّ ، هل الصّباح منير ؟ * أم هل للوم عواذلى تفتير " 5 "
يا بشر ، إنّك لم تزل في نعمة * يأتيك من قبل العلىّ بشير
هامش
( 1 ) ديوانه : 50 - 51 ، وأنساب الأشراف 5 : 174 ، والمؤتلف والمختلف للآمدى :
134 ، وديوان جرير ( نعمان ) : 364 . الغث : المهزول الضعيف الساقط . قصد الطريق :
استقام ، وجار : عدل عن الجادة .
( 2 ) برز الفرس : سبق رجاء بارزا . والحلبة : خيل الرهان . عفوا : بلا جهد أو مشقة .
( 3 ) فرس محمر : لئيم ، يشبه الحمار في جريه وبطئه . وفي الأنساب " مقرف " ، وهو الفرس النذل ، الذي أمه برذونة وأبوه عربى . عثر به عثارا : كبا به فسقط . وفي المخطوطة : " إن اللئام " وهو سهو منه .
( 4 ) في " م " " العتق والتحرير " . يذكر ما جعله اللّه من أحكام كتابه من تحرير الرقاب والصوم ، كقوله : "وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ، ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا . ."
( 5 ) ديوانه : 300 - 303 ( 364 - 370 ) ، وأنساب الأشراف : 170 ، 175 .
تفتير ، من الفتور : وهو السكون بعد الحدة . وفي المخطوطة وحدها : " لنوم عواذلى تقتير " ، وليس لها معنى يفهم .