وإيّاك ، فليته لا يجاوزنا ! [ ولكن سيذكر نسوتك ] ! " 1 " وعلم الراعي أنّه قد أساء ، فندم . فتزعم نمير : أنّه حلف أن لا يجيبه سنة ، غضبا على ابنه ، وأنّه مات في السّنة . ويقول غيرهم : إنّه كمد لمّا سمعها فمات . " 2 "
602 - " 3 " وكان جرير ، يوم جرى هذا بينهما بالبصرة ، نازلا على امرأة من كليب ، فبات في علّيّة لها ، وهي في سفل دارها . " 4 " قالت المرأة : فبات ليلته لا ينام ، يتردّد في البيت ، حتّى ظننت أنّه عرض له جنّىّ ، أو سنح له بلاء ، [ حتى فتح له ] ، فقال :
أقلّى اللّوم عاذل والعتابا * وقولي ، إن أصبت : لقد أصابا ! " 5 "
[ حتى قال ] :
إذا غضبت عليك بنو تميم * حسبت الناس كلّهم غضابا " 6 "
ثم أصبح فغدا إلى المربد فقال : يا بنى تميم ، قيّدوا ! - أي
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في المخطوطة ، وهو في " م " . وكان فيها " ولكن سيذكر سوأتك " ، وهو خطأ لا معنى له . وانظر قول جرير في النقائض : 428 : " وأيم اللّه ، لأوقرن رواحله مما يسوء نسوة بنى نمير " .
( 2 ) الضمير في قوله " سمعها " إلى قصيدة جرير التي تذكر بعد .
( 3 ) هذا الخبر مروى بطرق أخرى مختلفة ، انظر الأغانى 8 : 30 - 31 ، 20 : 169 .
وهو بلفظه في شرح شواهد المغنى : 259 .
( 4 ) العلية ( بضم العين وكسرها ) : غرفة في أعلى البيت .
( 5 ) ديوانه : 64 ، والنقائض : 432 .
( 6 ) انظر رقم : 516 ، 564 .