قال : قلت لأبى : يا أبت ! ما هجوت قوما قطّ إلّا فضحتهم ، - [ أو قال :
أفسدتهم ] - إلّا التّيم ! قال : يا بنىّ إنّى لم أجد بناء فأهدمه ، ولا حسبا أضعه - [ أو قال : أصمه ] . " 1 "
598 - وكانت تيم رعاء غنم ، فيغدون في غنمهم ثم يروحون ، وقد جاء كلّ رجل منهم بأبيات ، فيرفدون بها عمر بن لجأ . وكان أشعرهم ، [ بعد ابن لجأ ] ، السّرندى . " 2 "
599 - " 3 " وقيل لجرير : ما صنعت في التّيم شيئا ؟ قال : إنّهم شعراء لئام
* * * 600 - وحدثني مسمع بن عبد الملك - / وهو كردين - " 4 " قال :
كان عرادة النّميرىّ نديما للفرزدق ، " 5 " فقدم الرّاعى البصرة ، فدعاه عرادة فأطعمه وسقاه ، وقال : فضّل الفرزدق على جرير . فأبى . فلما أخذ فيه الشّراب ، لم يزل به حتّى قال :
يا صاحبىّ دنا الرّواح فسيرا * غلب الفرزدق في الهجاء جريرا " 6 "
هامش
( 1 ) وصم حسب الرجل يصمه : عابه . والوصم والوصمة : العيب والعار في الحسب .
( 2 ) رفد الرجل يرفده : أعانه ، أي يعينونه بشعر فينتحله . والسرندى كان يعين ابن لجأ على جرير . انظر الاشتقاق : 186 ، والأغانى 8 : 26 . قال في الاشتقاق : " السرندى وعلقة وجحدب ، كانوا يجتمعون على هجاء جرير " .
( 3 ) الموشح : 129 ، والأغانى 8 : 78 .
( 4 ) انظر ص : 61 ، رقم : 4 من التعليق ، وص : 160 ، رقم : 1 .
( 5 ) وسبه جرير سبا في آخر هجاء الراعي ( ديوانه : 72 / 819 ) ، أعنى " عرادة " .
( 6 ) الأغانى 8 : 20 ، 20 : 170 . ( وانظر النقائض : 427 - 432 ) .