574 - وقوله :
لا يستطيع امتناعا فقع قرقرة * بين الطّريقين بالبيد الأماليس " 1 "
575 - وقوله :
لا يستطيع أخو الصّبابة أن يرى * حجرا أصمّ ، ولا يكون حديدا " 2 "
576 - وقوله :
لو أنّ عصم عمايتين ويذبلا * سمعا حديثك أنزل الأوعالا " 3 "
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه : 323 ، ( 128 ) . والفقع : ضرب من الكمأة يطلع من الأرض فيظهر ، وقل أن يؤكل وهو أردؤها . والكمأة : نبات أبيض يكون في الأرض يحفر عنه ويستخرج ويؤكل ، وذلك أجودها . والقرقرة : الأرض السهلة اللينة في الصحراء البارزة . ويضرب مثلا فيقال : فلان فقع بقرقرة ، أي ردئ ذليل تطؤه الأقدام ، كالفقع ، لقلة حفل الناس بجمعه وأكله . والبيد جمع بيداء : وهي الصحراء المستوية . والأماليس جمع أملاس ، جمع ملس ( بفتحتين ) وجمع إمليس أيضا : وهي الأرض لا شجر بها ولا كلأ ، ملساء مستوية لا شئ بها . وقوله : " بين الطريقين " يعنى الطريقين المسلوكين تطؤهما القوافل والركاب . وأشار بذلك إلى دخول عمر بن لجأ التيمي بينه وبين الفرزدق ، والقصيدة في هجائه . انظر رقم : 521 .
( 2 ) ديوانه : 169 ( 337 ) . وحذف " أن " . يقول : ولا أن يكون حديدا .
( 3 ) ديوانه : 450 ، ( 50 ) ، ونقائض جرير والأخطل : 87 . والرواية فيهما " ويذبل " بالجر العصم جمع أعصم : وهو الوعل ، وعصمته أن في يديه بياضا . والوعل : تيس الجبل ، وجمعه أوعال ، وهي تسكن رؤوس الجبال . وعمايتان : جبلان بنجد ، في بلاد بنى كعب للحريش وحق والعجلان ، ثناه لجبل آخر معه اسمه صاحة ، فسماهما عمايتين على التغليب ، كما قالوا العمرين ، في أبى بكر وعمر رضى اللّه عنهما . ويذبل : جبل بنجد . وذكر نزول الوعول من حلاوة حديثهما وفتنته ، لأن الوعول قل أن تنزل من ذرى الجبال .
وفي " م " بعد هذا البيت ما نصه : " وقوله " ، وذلك في ص 90 ، ثم انقطع الكلام ، وبدأ من 91 بالخبر رقم : 578 ، فدل هذا على أن بينهما خرما ، لا أستطيع أن أقدره .