571 - وقوله :
أتنسى إذ تودّعنا سليمى * بعود بشامة ؟ سقى البشام ! " 1 "
بنفسي من تجنّبه عزيز * علىّ ، ومن زيارته لمام " 2 "
ومن أمسى وأصبح لا أراه ، * ويطرقني إذا هجع النّيام " 3 "
572 - وقوله :
وابن اللبون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس " 4 "
573 - وقوله :
لو كنت حرّا ، يا ابن قين مجاشع ، * شيّعت ضيفك فرسخين وميلا " 5 "
هامش
- هذا البيت لأن الفرزدق نزل بامرأة فأضافته وأحسنت إليه ، ثم إنه راودها عن نفسها ، فصرخت وصيحت به ، فطلب فهرب . فعيره جرير بذلك " . انظر ص 400 ، تعليق رقم : 1 .
( 1 ) ديوانه : 512 ، ( 279 ) . والبشام : شجر طيب الريح يستاك به ، لا ثمر له ، وإذا قصف غصنه هريق لبنا أبيض . يقول : خافت قالة الرقباء أن تكلمه ، فأشارت إليه بسواكها تودعه .
وفي " م " فصل بين البيت الأول والبيتين بعده .
( 2 ) زاره لماما : في الحين بعد الحين على غير مواظبة . وألم به إلماما : زاره في الأحايين .
( 3 ) طرق القوم يطرقهم : جاءهم ليلا ، وكل آت بالليل طارق . هجع : نام نومة خفيفة من أول الليل ، وأراد بالنيام : الذين غلبهم النوم .
( 4 ) انظر رقم : 521 .
( 5 ) ديوانه : 454 ، ( 109 ) . ابن قين مجاشع : يعنى الفرزدق ، وانظر ص : 136 ، تعليق : 5 . والضيف هنا : هو الزبير بن العوام حواري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان قد استجار بالنعر بن الزمام المجاشعي ، من رهط الفرزدق ، فقتل في جواره بعد رحيله بقليل .
فعير الفرزدق بسوء الجوار وإخفاره ، إذ لم يبلغه مأمنه ، كما يفعل أحرار الرجال . قال في شرح ديوانه : " يقال إن بين منزل النعر بن الزمام ، جار الزبير ، وبين وادى السباع حيث قتل الزبير ، سبعة أميال " . يعنى أن الفرسخ ثلاثة أميال .