تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة 34

مساهمون:

صمقدمة ٣٤
رحل إليه العلماء من الأقطار ، وكان ثقة عالما ، روى عن الأئمة الكبار ، كأبى الوليد الطيالسي ، وأحمد بن حنبل . وكان من علم اللغة والشعر بمكان عال . وولى قضاء البصرة ما بين سنة 293 وسنة 295 ه ، وله أخبار كثيرة ونوادر ، فقد كان يكثر استعمال السجع في كلامه ، عادة من غير تكلّف . وعاش أبو خليفة ، فيما رووا مائة سنة غير أشهر . ولكني أستظهر أنه عاش أكثر من ذلك ، فقد روى صاحب طبقات الحنابلة عن أبي خليفة قال : « قدم علينا أحمد ابن حنبل البصرة ، ليسمع من أبى الوليد الطيالسىّ ، سنة اثنتي عشرة إن شاء اللّه ( أي سنة 212 ) ، » ثم ذكر أنه كان يذاكر أحمد بن حنبل بالليل كثيرا ، فذلك دليل على أنه كان يومئذ قد بلغ مبلغ الرجال . ولمّا كانت وفاة أبى خليفة ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة 305 ، « 1 » فكأنّ مولده كان في سنة 205 ، ولا أظنّ أن غلاما كان في السابعة من عمره ، كان خليقا أن يذاكر أحمد بن حنبل مذاكرة تعقل . من أجل ذلك أرجّح أن يكون أبو خليفة عاش أكثر من مائة سنة ، وطال به العمر حتى اختلط عليه وعلى الناس أمر الميلاد ولعل مولده كان قبل سنة 200 من الهجرة بزمان . فهو من كبار المعمّرين . * * * « 2 » أمّا صاحب كتاب « طبقات فحول الشعراء » ، فهو أبو عبد اللّه محمد بن
هامش
( 1 ) في طبقات الحنابلة أنه مات سنة 307 ، وليس بشئ . ( 2 ) ابن النديم : 114 ، تاريخ بغداد 5 : 327 ، نزهة الألباء : 216 ، معجم الأدباء 7 : 13 ، بغية الوعاة : 47 ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي 3 / 2 / 278 ، لسان الميزان 5 : 182 ، تاريخ ابن الأثير 7 : 10 ، تاريخ ابن كثير 10 : 308 ، النجوم الزاهرة 2 : 260 ، شذرات الذهب 2 : 71 ، المزهر 2 : 260 ، إنباه الرواة 3 : 143 ، كتاب مراتب النحويين لأبى الطيب اللغوي الحلبي : 67 ، وطبقات النحويين للزبيدى : 197 ، العبر للذهبي 1 : 409 ، ميزان الاعتدال 1 : 66 .