تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة 9

مساهمون:

صمقدمة ٩

[ مقدّمة المحقق ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وحده لا شريك له ، أحمده وأستعينه وأستغفره وأتوب إليه ، وأعوذ به سبحانه أن أغفل عن ذكر فضله ونعمه ، وأخشع له - تعالى جدّه - رغبة في زيادة أنالها من إحسانه ، ورهبة من معصية تكسبنى المخوف من غضبه وخذلانه . اللهمّ إنّى لا أحصى ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك . اللهمّ صلّ على محمد صلاة طيّبة نامية زاكية مباركة . اللهمّ آت محمدا الفضيلة والوسيلة والدرجة الرفيعة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، إنّك لا تخلف الميعاد . صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلى ملائكة ربّنا ورسله ، ومن تبعهم من الصّدّيقين والمتّقين . * * * عرفته في أوّل أيامى طالبا للعلم . كان رجلا برّا نبيل النفس ، فوجدت من عطفه وكرمه ، ومن تأييده وحثّه ، ما أعانني على أن أتزوّد من العلم ما شاء اللّه أن أتزوّد . لم يكن عالما ، ولكنّه كان يجمع للعلماء أصول علمهم ، وينشرها بين أيديهم ، ويغريهم بالحرص عليها . فقلّ أن تجد عالما أو أديبا في زمنه ، لم يكن لهذا الرجل النحيف الضئيل الخافت فضل عليه ، يذكره الذاكر محسنا في ذكره ، وينساه النّاسى مسيئا في نسيانه . ذلك هو أمين الخانجي ، الكتبىّ ، الذي أحبّ الكتاب العربىّ كأنّه تراث أبيه وأمّه . ففي سنة 1343 تقريبا ( سنة 1925 ميلادية ) عاد السيد أمين من رحلته في العراق وغيره من بلاد العرب ، وقد جمع من نوادر المخطوطات شيئا لا يقدّر بثمن ،
طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة 9 | محمد بن سلام الجمحي