يا زيد دونك فاحتفر « 1 » من دارنا * سيفا حساما في التّراب دفينا
قد كنت أذخره ليوم كريهة « 2 » * فاليوم أبرزه الزمان مصونا
فقال مروان بن الحكم « 3 » : وهي القائلة يا أمير المؤمنين :
أترى ابن هند للخلافة مالكا * هيهات ذاك ، وإن أراد « 4 » ، بعيد
منّتك نفسك في الخلاء ضلالة * أغراك عمرو للشّقا وسعيد
ارجع بأنكد طائر منحوسة « 5 » * لاقت عليا أسعد وسعود
فقال سعيد بن العاص : وهي القائلة يا أمير المؤمنين :
قد كنت أطمع « 6 » أن أموت ولا أرى * فوق المنابر من أميّة خاطبا
فاللّه أخّر مدّتي فتطاولت * حتّى رأيت من الزّمان عجائبا
في كل يوم لا يزال « 7 » خطيبهم * بين الجموع « 8 » لآل أحمد عائبا
ثم سكتوا .
فقالت : يا معاوية ، نبحتني كلابك بعد أن عشي بصري ، وقصرت محجتي « 9 » ، وأنا ، واللّه القائلة ما قالوا ، وما خفي عليك منّي أكثر .
فضحك معاوية وقال : ليس ذاك بالذي يمنعنا من برّك يا خالة .
فاذكري حاجتك .
قالت : أما الساعة فلا ! وقامت وخرجت مغضبة .
هامش
( 1 ) في بلاغات النساء : « فاستشر » .
( 2 ) رواية البلاغات : « قد كان مذخورا لكل عظيمة » .
( 3 ) موضعه في البلاغات : « عمرو بن العاص » .
( 4 ) في البلاغات : « وما أراد » .
( 5 ) رواية الشطر محرفة في البلاغات ، وليس البيت في العقد .
( 6 ) في البلاغات : « آمل » .
( 7 ) في العقد : « للزمان » .
( 8 ) في البلاغات : « وسط الجموع » .
( 9 ) في العقد : « فقصرت حجتي » ، وفي البلاغات : « فقصر محجني » .