بسم اللّه الرحمن الرحيم
قَدْ جاءَتْكُمْ
« 1 »
بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ، فَأَوْفُوا الْكَيْلَ « وَالْمِيزانَ ، وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ
، وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ،
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
« 2 »
» .
إذا أتاك كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتّى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام .
فأخذته واللّه ، وما خزمه « 3 » بخزام ، ولا ختمه بطين .
فقال : رحم اللّه أبا الحسن . اكتبوا لها بالعدل .
قالت : لي خاصة ، أم لقومي عامة ؟
قال : ما أنت وغيرك ! ؟
قالت : هي واللّه إذا الفحشاء واللؤم ! إن كان عدلا شاملا ، وإلّا فأنا كسائر قومي .
فقال : هيهات يا أهل العراق ، لمّظكم « 4 » عليّ بن أبي طالب الجرأة على السلطان فبطيء ما تفطمون .
اكتبوا لها ولقومها .
هامش
( 1 ) في تاريخ دمشق : « جاءتكم » .
( 2 ) سورة هود من الآية 84 ، والآية 85 .
( 3 ) خزم الكتاب : شكه .
( 4 ) التلمظ : التذوق . يريد معاوية أن عليا أعطاهم هذه الجرأة ، وعودهم عليها ، فأصبح من العسير أن يتركوها بعد أن ذاقوا طعمها .